تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوَّلُ أَوْلَى؛ لأِنَّ القَطْعَ مُوجِبٌ، وإنَّما سَقَطَ الوُجوبُ بالعفو (١)، فيَختَصُّ السُّقوطُ بمحلِّ العَفْو.

(وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا؛ انْبَنَى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي مُوجِبِ الْعَمْدِ)، فإنْ قُلْنا: الواجِبُ أحدُ شيئَينِ؛ فهو كما لو عَفَا على مالٍ، وإنْ قُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَمْدًا؛ فهو كما لو عفا على غيرِ مالٍ.

(وَإِنْ قَالَ الْجَانِي: عَفَوْتَ مُطْلَقًا، أَوْ عَفَوْتَ عَنْهَا وَعَنْ سِرَايَتِهَا، قَالَ: بَلْ عَفَوْتُ عَلَى مَالٍ، أَوْ (٢) عَفَوْتُ عَنْهَا دُونَ سِرَايَتِهَا؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ)؛ لأِنَّ الأصلَ معه.

وفي «الرِّعاية»: إذا قال: لم أعْفُ عن السِّراية ولا الدِّية، بل عليها؛ قُبِلَ قَولُه مع يمينه، ولو دِيَةَ كفِّه.

وقِيلَ: دُونَ إصبعٍ.

وقِيلَ: تُهدَرُ (٣) كفُّه بعفوه (٤) وإنْ سَرَتْ إلى نفسه.

(وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِي الْعَافِيَ) قَبْلَ البُرْءِ؛ (فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ) في النَّفس؛ لأنَّ (٥) قَتْلَه انفردَ عن قطعه، أشْبَهَ ما لو كان القاطِعُ غَيرَه، (أَوِ الدِّيَةُ كَامِلَةً)، قاله أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»؛ لأِنَّ القَتْلَ مُنفَرِدٌ عن القطع، فلم يَدخُلْ حكمُ أحدهما في الآخَر، ولأنَّ (٦) القَتْلَ مُوجِبٌ له، فأوْجَبَ الدِّيةَ كامِلةً، كما لو لم يَتقدَّمْه عَفْوٌ.

(١) في (م): لعفو.

(٢) قوله: (عفوت على مال أو) سقط من (م).

(٣) في (م) و(ن): يهدر.

(٤) في (م): لعفو.

(٥) في (م): لأنه.

(٦) في (م): لأن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٦٤