تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْهُ: يُفعَلُ به كفِعْلِه إنْ كان فِعْلُه مُوحِيًا (١).

وعَنْهُ: أوْ مُوجِبًا لِقَوَدِ طَرَفِه لو انْفَرَدَ.

فعلى (٢) المذهب: لو فَعَلَ لم يَضمَنْ، وأنَّه لو قَطَعَ طَرَفَه، ثُمَّ قَتَلَه قبلَ البُرْء (٣)؛ ففي دخولِ قَوَدِ طَرَفِه في قَوَدِ نفسه لدخوله في الدِّيَة؛ رِوايَتانِ، قال في «التَّرغيب»: فائدتُه: لو عَفَا عن النَّفس؛ سَقَطَ القَوَدُ في الطَّرَف؛ لأِنَّ قَطْعَ السِّراية كانْدِمالِه، ومتى (٤) فَعَلَ به الولي (٥) كما فَعَلَ؛ لم يَضمَنْه بشَيءٍ وإنْ حرَّمْناهُ، وإنْ زاد أوْ تَعدَّى بقَطْعِ طَرَفِه؛ فلا قَوَدَ، ويَضْمَنُه بِدِيَتِه، عَفَا عنه أوْ لا، وقِيلَ: إنْ لم يَسْرِ القَطْعُ.

(وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ أَوْضَحَهُ فَمَاتَ؛ فُعِلَ بِهِ كَفِعْلِهِ)؛ للكتاب والسُّنَّةِ، واعْتِبارِ المماثَلة، (فَإِنْ مَاتَ وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ)؛ لأِنَّ ذلك مُستَحَقٌّ لكَونه تَرتَّبَ على فعله (٦) القَتْلُ، فإذا لم يَحصُلْ بمِثْلِ ما فَعَلَ؛ تعيَّن ضَرْبُ العُنُق؛ لكَونه وسيلةً إلى اسْتِيفاء القَتْل المسْتَحَقِّ عليه.

(وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْتَلُ)؛ لأِنَّ القِصاصَ أحدُ بَدَلَي (٧) النَّفس، فدَخَلَ القَطْعُ وغَيرُه في القتل؛ كالدِّية.

(وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ أيْ: لا يُقتَصُّ منه في الطَّرَف روايةً واحدةً؛ لِإفْضائه إلى الزِّيادة، قال المؤلِّفُ: والصَّحيحُ تخريجُه على الرِّوايتَينِ، ولَيسَ هذا بزيادةٍ؛ لأِنَّ فَواتَ النَّفس بسِرايةِ فِعْله، وهو كفعله،

(١) في (م): موجبًا.

(٢) في (م): وعلى.

(٣) في (م): البراءة.

(٤) في (م): ومن.

(٥) في (م): والولي.

(٦) في (م): عليه فعل.

(٧) في (ن): بدل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٤٩