تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعرفة؛ (أَمْكَنَهُ مِنْهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسرَاء: ٣٣]، وللخبر، وكسائرِ حقوقه، ولأِنَّ المقصودَ التَّشفِّي، وتمكينُه منه (١) أبلغ من (٢) ذلك.

فإن ادَّعى المعرفةَ بالاستيفاء، فأمْكَنَه السُّلطانُ منه بضرب (٣) عنقه، فأبانه؛ فقد اسْتَوْفَى حقَّه، وإنْ أصاب غَيرَه، وأقرَّ بتعمُّدِ ذلك؛ عُزِّرَ، فإنْ قال: أخْطَأْتُ، وكانت الضَّربةُ في مَوضِعٍ قريبٍ من العنق؛ قُبِلَ قَولُه مع يَمِينِه.

ثُمَّ إنْ أرادَ العود (٤)؛ فقيلَ: لا يُمكَّنُ؛ لأِنَّه ظَهَرَ منه أنَّه (٥) لا يُحسِنُ.

وقِيلَ: بلى، واختاره (٦) القاضِي؛ لأِنَّ الظاهِرَ أنَّه يَحتَرِزُ عن مثل ذلك ثانيًا.

(وَإِلاَّ أَمَرَهُ بِالتَّوْكِيلِ)؛ لأِنَّه عاجِزٌ عن استيفائه، فيُوكِّلُ فيه مَنْ يُحْسِنُه؛ لأِنَّه قائمٌ مَقامَه.

(فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى أُجْرَةٍ؛ فَمِنْ مَالِ الْجَانِي)؛ كالحدِّ، ولأنَّها (٧) أُجْرةٌ لإيفاء (٨) ما عليه من الحقِّ، فكانَتْ لازِمةً له؛ كأُجْرةِ الكَيَّال.

وقال أبو بكرٍ: يكون (٩) من الفَيء، فإنْ لم يكُن فمِن الجاني.

(١) في (م): من.

(٢) في (ظ): في.

(٣) في (م): فضرب.

(٤) في (ن): القود.

(٥) في (ظ): أن.

(٦) في (م): اختار.

(٧) في (ن): ولأنه.

(٨) في (ظ) و(م): لاتقاء.

(٩) في (ن): تكون.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٤٣