وعليٌّ (١)، وزَيدٌ (٢)؛ لقوله عليه السلام: «لا يُقتَلُ مسلِمٌ بكافِرٍ» رواهُ البخاريُّ (٣).
وظاهِرُه: ولو ارْتَدَّ، ولأِنَّه مَنقُوص بالكفر، فلا (٤) يُقتَلُ به المسلِمُ؛ كالمسْتَأْمَنِ.
وقِيلَ: يُقتَلُ به؛ للعُمومات، وأنَّ (٥) الخبر (٦) في الحربيِّ؛ كما يُقطَعُ بسَرِقةِ ماله.
وفي (٧) كلامِ بعضهم: حكمُ المال غَيرُ حُكْمِ النَّفْس، بدليلِ القَطْع بسَرِقةِ مالِ زانٍ مُحصَنٍ، وقاتِلٍ في محاربة (٨)، ولا يُقتَلُ قاتِلُهما.
والفَرْقُ: أنَّ مالَهما باقٍ على العِصْمة؛ كمالِ غَيرِهما، وعِصمةُ دَمِهِما زالَتْ.
وعَجِبَ أحمدُ مِنْ قَولِ الشَّعبيِّ والنَّخَعِيِّ: أنَّه يُقتَلُ المسْلِمُ بالمجوسيِّ،
(١) سبق تخريجه ٩/ ١٠١ حاشية (٥).
(٢) تقدم في أثر عمر عند عبد الرزاق، وأخرج البيهقي في الكبرى (١٥٩٢٦)، عن مكحول: أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه دعا نبطيًّا يمسك له دابته عند بيت المقدس فأبى فضربه فشجه، فاستعدى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له: «ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟»، فقال: يا أمير المؤمنين أمرته أن يمسك دابتي فأبى، وأنا رجل فيَّ حدة فضربته، فقال: «اجلس للقصاص»، فقال زيد بن ثابت: «أتقيد عبدك من أخيك؟»، فترك عمر رضي الله عنه القود وقضى عليه بالدية. وإسناده صحيح. ينظر: نصب الراية ٤/ ٣٣٧.
(٣) أخرجه البخاري (١١١)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٤) في (م): ولا.
(٥) في (ن): ولأن.
(٦) في (م): الحر.
(٧) في (م): في.
(٨) في (م): وقال في محاربته.