تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَعَنْهُ: يُعْطَى الذَّكَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ إِذَا قُتِلَ بِالْأُنْثَى)؛ لِمَا رَوَى سعيدٌ، ثَنَا هُشَيمٌ، أنَا يُونُسُ، عن الحَسَن، عن عليٍّ، قال: «يُقتَلُ الرَّجُلُ بالمرأة، ويُعْطَى أوْلياؤه نصفَ الدية» (١)، ولأِنَّ دِيَتَها نِصْفُ دِيَتِه، فَوَجَبَ أنْ يُعْطَى ذلك؛ ليَحصُلَ (٢) التَّساوِي.

(وَعَنْهُ: لَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلاَّ أَنْ تَسْتَوِيَ قِيمَتُهُمَا)؛ لأِنَّه بَدَلُ مالٍ، فيعتبر (٣) فيه التَّساوِي؛ كالقيمة، (وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ).

والصَّحيحُ الأوَّلُ؛ للنَّصِّ، ولأِنَّه قِصاصٌ، فلا يُعتَبَرُ فيه التَّساوِي في القيمة؛ كالأحرار.

ولم يَتعرَّض المؤلِّفُ للخُنْثَى، وحاصِلُه: أنَّه يُقتَلُ كلُّ واحِدٍ من الذَّكَر والأنْثَى بالخُنْثى، ويُقتَلُ بهما؛ لأِنَّه إمَّا رجلٌ أو امرأةٌ.

(وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ)؛ لأِنَّه «عليه السلام قَتَلَ يهودِيًّا بجاريةٍ» (٤)، ولأِنَّه إذا قُتِلَ بمِثْلِه؛ فمَنْ فوقه (٥) أَوْلَى.

(وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ)؛ لأِنَّه أكملُ (٦) منه، أشْبَهَ قَتْلَ الكافِرِ بالمسْلِم.

(١) قوله: (إذا قتل بالأنثى لما روى سعيد …) إلى هنا سقط من (م).

والأثر: لم نقف عليه عند سعيد بن منصور، وأخرج الطبري في تفسيره (٣/ ٩٩)، عن قتادة، عن الحسن، أن عليًا رضي الله عنه، قال في رجل قتل امرأته: «إن شاؤوا قتلوه وغرموا نصف الدية»، ورجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من علي، ويقويه ما أخرجه أيضًا الطبري (٣/ ١٠٠)، من طريق سماك، عن الشعبي، قال في رجل قتل امرأته عمدًا، فأتوا به عليًّا رضي الله عنه، فقال: «إن شئتم فاقتلوه، وردوا فضل دية الرجل على دية المرأة»، وسماك صدوق في روايته عن غير عكرمة.

(٢) في (م): فيحصل.

(٣) في (م): يعتبر.

(٤) أخرجه البخاري (٦٨٧٦)، ومسلم (١٦٧٢)، من حديث أنس رضي الله عنه.

(٥) في (م): قومه.

(٦) في (م): كمل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٠٤