تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيقينٍ إلاَّ بذلك؛ لأِنَّ الزَّوجَ إنْ كانَ الميِّتَ آخِرًا؛ فالعِدَّةُ واجِبَةٌ من ذلك الوَقْتِ، فالخُروجُ عن العُهْدة بيَقِينٍ لا تحصل (١) إلاَّ بالاِعْتِداد مِنْ مَوتِ الآخِرِ.

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ جُهِلَتِ الْمَدَّةُ؛ لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الآْخِرِ مِنْهُمَا أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ أَوِ الاِسْتِبْرَاءِ)؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ أنَّ الزَّوجَ ماتَ آخِرًا؛ فعليها عدَّةُ الحُرَّة، ويحتمل (٢) أنَّ السَّيِّدَ ماَتَ آخرًا (٣)؛ فَعَلَيها الاِسْتِبْراءُ بحَيضةٍ، فَوَجَبَ الجَمْعُ بَينَهما؛ لِيَسقُطَ الفَرْضُ بيَقينٍ، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: على هذا جميعُ القائِلينَ بأنَّ عدَّةَ أمِّ الوَلَدِ مِنْ سيِّدها حَيضةٌ، ومِن زَوْجِها شَهْرانِ وخمسةُ أيَّامٍ (٤).

وعنه: تَعتَدُّ أمُّ ولدٍ بموت (٥) سيِّدها لِوفاةٍ؛ كحرة (٦).

وعَنهُ: كأَمَةٍ.

وإنِ ادَّعت مَوْروثةٌ تحريمَها على وارِثٍ بوَطءِ مورُوثِهِ (٧)؛ ففي تَصدِيقِها وَجْهانِ.

فرعٌ: لا تَرِثُ من الزوج (٨)؛ لأِنَّه الأصلُ، فلا ترث (٩) مع الشَّكِّ، وإيجابُ العدة (١٠) اسْتِظْهارًا،

(١) في (م): لا يحصل.

(٢) قوله: (أن الزوج مات آخرًا …) إلى هنا سقط من (م).

(٣) قوله: (آخرًا) سقط من (م).

(٤) ينظر: التمهيد ٢٠/ ٣٤.

(٥) في (م): لموت.

(٦) في (م): الحرة.

(٧) قوله: (تحريمها على وارث بوطء موروثه) سقط من (م).

(٨) في (م): لا يرث الزوج منها.

(٩) في (م): فلا يرث.

(١٠) قوله: (وإيجاب العدة) في (م): والعدة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٢٢