تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّانيةُ: لا، وهي قَولُ أكثرِ العلماء؛ لأِنَّه لا فائدةَ في الاِسْتِبْراء مع يقينِ البراءة، وكما لو اشْتَراها منه امرأةٌ.

ولو فُسِخَ كخِيارِ شرطٍ، وقُلْنا: يُمنَعُ نقلُ الملك؛ لم يَلْزَمْه اسْتِبْراءٌ، وإنْ قُبِضَت منه، قاله في «المحرَّر».

ويَكفِي اسْتِبراءُ مَنْ مَلَكَ بشراءٍ ووصية (١) وغنيمةٍ وغيرِها قبلَ قَبْضٍ.

(وَإِنِ اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً فَطَلَّقَهَا (٢) الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لَزِمَ (٣) اسْتِبْرَاؤُهَا)، نَصَّ عليه (٤)، وقال: هذه حيلةٌ وَضَعَها بَعضُهم؛ لأِنَّه تجديدُ ملْكٍ؛ كما (٥) لو لم تَكُنْ مُزَوَّجةً، ولأِنَّ إسْقاطَه هنا ذريعةٌ إلى إسْقاطِه في حقِّ مَنْ أرادَ إسقاطه (٦) بأنْ تزوَّجها (٧) عندَ بَيعِها، ثُمَّ يُطلِّقُها زَوجُها بعدَ تمامِ البيع، والحِيلُ حرامٌ.

وكذا لو اشْتَرَى مُطلَّقةً قبلَ الدُّخول.

وإنْ طلِّقَتْ بعدَ الدُّخول، أوْ ماتَ زَوجُها قبلَه أوْ بعدَه، أو اشْتَرَى مُعتدَّةً؛ ففي وُجوبِ الاِسْتِبْراء بعدَ العِدَّة وَجْهانِ:

أحدهما: لا تَجِبُ؛ لأِنَّ براءَتَها قد عُلِمَتْ بها.

والثَّاني: بَلَى؛ كالعِدَّتَينِ من رَجُلَينِ.

(وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ؛ لَمْ يَجِبْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، صحَّحه ابنُ المنَجَّى، وهو

(١) في (م): أو وصية.

(٢) في (م): وطلقها.

(٣) في (م): لزمه.

(٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢٣٤.

(٥) في (م): وكما.

(٦) قوله: (في حق من أراد إسقاطه) سقط من (م).

(٧) في (م): تزويجها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦١٨