تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: بلى في الثَّاني (١)؛ كما لو وَصَلَتْه.

وهكذا حكمُ ما لو أذِنَ لها في النُّقلة مِنْ دارٍ إلى أخْرَى.

وسَواءٌ مات قَبْلَ نَقْلِ مَتاعِها مِنْ الدَّار، أوْ بَعدَه؛ لأِنَّه مَسْكَنُها، ما لم تَنتَقِلْ عنه.

(وَإِنْ سَافَرَ بِهَا (٢)، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ؛ لَزِمَهَا الْعَوْدُ)؛ لأِنَّها في حُكْمِ الإقامة، (وَإِنْ تَبَاعَدَتْ)؛ أي (٣): بعدَ مسافة القَصْر؛ (خُيِّرَتْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ)؛ لِتَساوِيهما.

وكلُّ مَوضِعٍ يَلزَمُها السَّفرُ، فهو مشروطٌ بوُجودِ مَحرَمٍ يُسافِرُ مَعَها؛ للخَبَر.

(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ)، نقول: المعتدَّة لَيس لها الخُروجُ لِحَجٍّ ولا غيره (٤)، رُوِيَ عن عمرَ وعُثْمانَ (٥)، وقاله الأكثرُ.

فإنْ خَرَجَتْ فماتَ في الطَّريق؛ رَجَعَتْ إنْ كانَتْ قريبةً؛ لأِنَّها في حُكْمِ الإقامة، وإنْ تَباعَدَتْ مَضَتْ في سَفَرِها، ولأِنَّه أمْكَنَها الاِعْتِدادُ في مَنزِلها قَبْلَ أنْ تَبعُدَ؛ فَلَزِمَها؛ كما لو لم تفارق (٦) البنيانَ.

فإنِ اخْتارَت البعيدةُ الرُّجوعَ؛ فلها ذلك إذا كانت تَصِلُ إلى منزلها في عدَّتها.

(١) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ٩/ ٢٦٢: وقيل: وفي الثاني، وعبارة صاحب الإنصاف ٢٤/ ١٥٨: وقيل: يلزمها العدة في البلد الثاني.

(٢) كتب في هامش (ظ): (أو سافرت بإذنه لغير نقلة).

(٣) في (م): إلى.

(٤) في (م): ولا لغيره.

(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧١)، وابن أبي شيبة (١٨٨٤٩)، عن مجاهد قال: «كان عمر وعثمان رضي الله عنهما يرجعانهن حواج ومعتمرات من الجحفة وذي الحليفة»، وتقدم عن عمر رضي الله عنه بإسناد صحيح ٨/ ٦٠١ حاشية (١).

(٦) في (م): لم يفارق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٠٥