وجَوابُه: عُمومُ النَّهي.
(وَالْمُلَوَّنِ مِنَ الثِّيَابِ لِلتَّحْسِينِ؛ كَالْأَحْمَرِ، وَالْأَصْفَرِ، وَالْأَخْضَرِ الصَّافِي، وَالْأَزْرَقِ الصَّافِي)؛ لقَولِه عليه السلام: «لا تَلبَسُ ثَوبًا مَصْبوغًا، إلاَّ ثَوبَ عَصْبٍ» (١)، وفي حديثِ أمِّ سلمة (٢): «ولا تلبس المُعَصْفَرَ من الثِّياب، ولا الممَشَّقَ» (٣)، وفيه تنبيهٌ على أنَّ الأخْضَرَ غَيرَ الصَّافي، والأزْرقَ غَيرَ الصَّافي؛ لا يَحرُمُ عليها لُبْسُه؛ لأِنَّ ذلك لا يُلبَسُ للتَّحسين عادةً، فلم يكُنْ ذلك زينةً.
والمذْهَبُ: أنَّه يَحرُمُ ما صُبِغَ غَزْلُه ثُمَّ نُسِجَ؛ كالمصبوغ بعدَ نَسْجِه.
وقِيلَ: لا؛ لقوله عليه السلام: «إلاَّ ثَوبَ عَصْبٍ»، وفيه نَظَرٌ.
(وَاجْتِنَابِ الْحِنَّاءِ، وَالْخِضَابِ)؛ لقَوله عليه السلام في حديثِ أمِّ سلَمَةَ: «ولا تَختَضِبُ» (٤)، ولأنَّه (٥) يَدْعُو إلى الجِماع، أشْبَهَ الحَلْيَ، بل أَوْلَى، ولا تُمنَعُ (٦) مِنْ جَعْلِ الصَّبِر على غَيرِ وَجْهِهَا؛ لأِنَّها إنَّما مُنِعَتْ منه على (٧) الوَجْه؛ لأِنَّه يُصفِّرُه، فيُشْبِهُ الخِضابَ، قال (٨) في «الفروع»: فيتوجَّهُ واليَدَينِ.
(وَالْكُحْلِ الْأَسْوَدِ)؛ لقَوله عليه السلام في حديثِ أمِّ عَطِيَّةَ: «ولَا تَكتَحِلُ» (٩)، ولأِنَّه أبلغُ في الزِّينة، والمرادُ به: الإثْمِدُ، ولا فَرْقَ فيه بَينَ البَيضاء والسَّوداء.
(١) أخرجه البخاري (٣١٣)، ومسلم (٩٣٨)، من حديث أم عطية رضي الله عنها.
(٢) قوله: (ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، وفي حديث أم سلمة) سقط من (م).
(٣) سبق تخريجه ٨/ ٥٩٥ حاشية (٣).
(٤) سبق تخريجه ٨/ ٥٩٥ حاشية (٣).
(٥) في (م): لأنه.
(٦) في (ظ): يمنع.
(٧) في (م): في.
(٨) قوله: (قال) سقط من (م).
(٩) أخرجه البخاري (٣١٣)، ومسلم (٩٣٨)، من حديث أم عطية رضي الله عنها.