تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَهَلْ يَأْخُذُ صَدَاقَهَا الذِي أَعْطَاهَا، أَوِ الَّذِي أَعْطَاهَا الثَّانِي (١)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»، و«الفروع»:

إحداهما: يَرجِعُ بالصَّداق الذي أعطاها هو، اختارها أبو بكرٍ، وقدَّمَها في «الكافي»؛ لِقضَاءِ عُثْمانَ وعليٍّ (٢)، ولأِنَّ الثَّانيَ أتْلَفَ المعوَّضَ، فرجع (٣) عليه بالعِوَض؛ كشُهودِ الطَّلاق إذا رَجَعُوا، فعَلَيها: إنْ لم يكُنْ دَفَعَ إليها الصَّداقَ؛ لم يَرجِعْ بشَيءٍ، وإلاَّ رَجَعَ في قَدْر ما قُبِضَ منه.

والأَشْهَرُ: أنَّه يَرجِعُ بالمهر الَّذي أصْدَقَها الثَّاني؛ لأِنَّه بَذَلَه عِوَضًا عمَّا هو مُسْتَحَقٌّ للأوَّل، فكان أَوْلَى، ويَرجِعُ الثَّاني عليها بما أُخِذَ منه في روايةٍ، وجَزَمَ بها في «الوجيز».

وقال ابنُ عَقِيلٍ: والقِياسُ لا رُجوعَ.

ثُمَّ قال المؤلِّفُ وجَمْعٌ: (وَالْقِيَاسُ أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْأَوَّلِ، وَلَا خِيَارَ) له (٤)؛ لأِنَّه زَوْجُها، ولم يَنفَسِخْ نِكاحُه، فرُدَّتْ إليه؛ كما لو تزوَّجَتْ ببيِّنةٍ قامَتْ بوفاتِه، ثُمَّ تبيَّنَ كَذِبُها بقدومه (٥) حيًّا، (إِلاَّ أَنْ يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، وَنَقُولَ (٦) بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَاطِنًا، فَتَكُونُ زَوْجَةَ الثَّانِي بِكُلِّ حَالٍ)؛ لأِنَّ نكاحَه وَقَعَ بعدَ بُطْلانِ نِكاحِ الأوَّل وقَضاءِ عِدَّتها، أشْبَهَ ما لو طلَّقَها الأوَّلُ.

ونَقَلَ أبو طالِبٍ: لا خِيارَ للأوَّل مع مَوتها (٧)، وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٨):

(١) في (م): لثاني.

(٢) تقدم تخريجه ٨/ ٥٧٣.

(٣) في (م): فيرجع.

(٤) قوله: (له) سقط من (م).

(٥) في (م): لقدومه.

(٦) في (م): ويقول.

(٧) ينظر: الفروع ٩/ ٢٥١.

(٨) ينظر: الفروع ٩/ ٢٥٢، الاختيارات ص ٤٠٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٧٨