تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحَيض، وفارَقَ مَنْ ارْتَفَع حَيضُها، فإنَّها مِنْ ذَواتِ القروء (١).

(وَالْمُسْتَحَاضَةُ النَّاسِيَةُ لِعَادَتِهَا)، ولا تمييزَ لها؛ (ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأِنَّ «النَّبيَّ ﷺ أَمَرَ حَمْنةَ بنتَ جَحْشٍ أنْ تَجلِسَ في كلِّ شهرٍ ستَّةَ أيَّامٍ، أوْ سَبْعةً» (٢)، فَجَعَلَ لها حَيضةً في (٣) كلِّ شَهْرٍ، بدليلِ أنَّها تَتْرُكُ فيها الصَّلاةَ ونحوَها، ويَثبُتُ فيه سائرُ أحْكامِ الحَيض، كذا هُنَا.

ومَنْ لها عادةٌ أوْ تمييزٌ؛ عَمِلَتْ بهما (٤).

وإنْ عَلِمَتْ لها حَيضةً في كلِّ مدَّةٍ؛ كشَهْرٍ؛ اعْتَدَّتْ بتَكرارها، نَصَّ عليه (٥).

وفي «عُمَد (٦) الأدلة»: المستحاضةُ النَّاسِيةُ لِوَقْتِ حَيضِها؛ تَعتَدُّ بستةٍ (٧) أشْهُرٍ.

(وَعَنْهُ: سَنَةٌ)، أمَّا في الأُولَى؛ فاختاره القاضي وأصحابه، وقدَّمه في «المستوعب»، قال القاضي: هذه الرِّوايةُ أصحُّ؛ لأِنَّه أتَى عليها زَمَنُ الحيض، فلم تَحِضْ، أشْبَهَ مَنْ ارتَفَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه.

وضعَّفَها أبو بكرٍ، وقال: رواهُ أبو طالِبٍ، فخَالَفَ فيها أصحابَه (٨).

(١) في (م): القرء.

(٢) أخرجه أحمد (٢٧١٤٤)، وأبو داود (٢٨٧)، وابن ماجه (٦٢٧)، وغيرهم، وحسنه البخاري وأحمد في رواية، وضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما، وقد سبق تخريجه ١/ ٢٦٨ حاشية (٦).

(٣) في (م): من.

(٤) في (م): بها.

(٥) ينظر: الفروع ٩/ ٢٤٧.

(٦) في (م): عمدة.

(٧) في (م): لستة.

(٨) ينظر: المغني ٨/ ١٠٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٦٨