تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَن ردَّ الرِّوايةَ الثَّانية قال: هي مُخالِفةٌ لإجماعِ الصَّحابة؛ لأِنَّهم اختلفوا على القولين - أي: الأوَّل والثَّالث -، فلا يجوز إحداثُ ثالِثٍ؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى تَخْطِئَتهم، وخروجِ الحقِّ عن قَولِ جميعهم، ولا يجوز ذلك، ولأِنَّها مُعتَدَّةٌ بغير الحمل، فكانَتْ دونَ الحرَّة؛ كذات القروء (١) والمتوفَّى عنها زَوجُها.

وأغْرَبُ منه رابعةٌ: أنَّ عدَّتَها شهرٌ فقط.

(وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ)، والمكاتبة (٢)، والمدبَّرَة؛ (عِدَّةُ الْأَمَةِ)؛ لأِنَّها أمة (٣) مملوكةٌ، ولأِنَّ أمَّ الولد أَمَةٌ في كلِّ أحكامها، إلاَّ في جَوازِ بَيعِها.

(وَعِدَّةُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا بِالْحِسَابِ مِنْ عِدَّةِ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ)، فإذا (٤) كان نصفُها حُرًّا؛ فعلى الأولى (٥): عدَّتُها شهرانِ ونصفٌ، وعلى الثَّالثة: شَهْرانِ وسبعةُ أيَّامٍ ونصفٌ، وقال السَّامَرِّيُّ: شَهرانِ وثمانيةُ أيَّامٍ، وعلى الثَّانية: تُساوِي الحرَّةَ.

وذكر أبو بكرٍ، وقدَّمه في «الترغيب»: أنَّ عدَّتَهَا كحرَّةٍ على الرِّوايات.

وهي كالحرَّة إذا اعْتَدَّتْ بالحمل؛ لأِنَّ عدَّةَ الحامِلِ لا تَختلِفُ بالحرِّيَّةِ والرِّقِّ.

(وَحَدُّ الْإِيَاسِ: خَمْسُونَ سَنَةً)؛ لقَولِ عائشةَ: «لن تَرَى في بَطْنِها ولدًا (٦) بعدَ خَمْسينَ سنةً» (٧).

(١) في (م): القرء.

(٢) في (م): المكاتبة.

(٣) قوله: (أمة) سقط من (م).

(٤) في (م): وإذا.

(٥) في (م): الأول.

(٦) قوله: (ولدًا) سقط من (م).

(٧) أخرجه الشالنجي بإسناده عن عائشة كما في كتاب التمام لابن أبي يعلى (١/ ١٣٣)، ولم نقف عليه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٦٠