تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقفتُ؛ لقَولِ الأكابِر) (١)، ولأِنَّه لم يُعهَدْ في لسان الشَّرع اسْتِعْمالُه بمَعْنَى الطُّهر في مَوضِعٍ، واسْتُعْمِل بمَعْنَى الحَيضِ في غيرِ حديثٍ (٢).

وظاهِرُ النَّصِّ يَقتَضِي وجوبَ التَّربُّص بثلاثةٍ كاملةٍ، ومَن جعل القروءَ (٣) الأطهارَ؛ لم يُوجِبْ ثلاثةً، ولأِنَّ العِدَّةَ اسْتِبْراءٌ، فكانت بالحيض؛ كاسْتِبْراء الأَمَةِ.

(وَلَا تَعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ التِي طَلَّقَهَا فِيهَا حَتَّى تَأْتِيَ بِثَلَاثٍ كَامِلَةٍ بَعْدَهَا)، لا

(١) ينظر: المغني ٨/ ١٠١.

(٢) من ذلك ما أخرجه أحمد (٢٧٣٦٠)، وأبو داود (٢٨٠)، والنسائي (٢١١)، وابن ماجه (٦٢٠)، من حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها مرفوعًا: «إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء»، وفي سنده: المنذر بن المغيرة المدني، قال أبو حاتم عنه: (مجهول، ليس بمشهور)، وضعفه ابن عبد البر وابن القطان، وصححه ابن حزم وابن القيم وابن الملقن والألباني.

وأخرج أحمد (٢٤٩٧٢)، والنسائي (٢٠٩)، عن عائشة رضي الله عنها في خبر أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها، وفيه أن رسول الله ﷺ قال لها: «إنها ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض»، وأخرج النسائي (٢١٠)، من وجه آخر عن عائشة، وفيه: «فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها»، وقال ابن الملقن: (رجاله ثقات). ينظر: التمهيد ١٥/ ٩٨، بيان الوهم ٤/ ١٣٢، زاد المعاد ٥/ ٥٧٣، ميزان الاعتدال ٤/ ١٨٢، البدر المنير ٣/ ١٢٥، تهذيب الكمال ٢٨/ ٥١١، صحيح أبي داود ٢/ ٣٨.

(٣) في (م): القرء.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥٥١