لَيسَ حملًا منه ضرورةَ أنَّه (١) لا يَلحَقُه نسبُه.
وعنه: مِنْ غَيرِ طفلٍ؛ للُحوقِه باسْتِلْحاقه.
وقِيلَ: تَنقَضِي به العِدَّةُ، ولا يَلحَقُه، وفيه نظرٌ.
(وَأَقَلُ مُدَّةِ الْحَمْلِ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ)، وِفاقًا (٢)؛ لِمَا رَوَى الأثْرَمُ والبَيهَقيُّ، عن أبي الأسود: «أنَّه رُفِعَ إلى عمرَ: أنَّ امرأةً ولدتْ لستَّةِ أشْهُرٍ، فَهمَّ عمرُ برَجْمها، فقال له عليٌّ: لَيسَ لك ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٣]، وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] فحَولانِ وستَّةُ أشْهُرٍ ثلاثونَ شهرًا، لا رَجْمَ عليها، فخلَّى عمرُ سبيلَها» (٣)، وقال ابنُ عبَّاسٍ كذلك، رواه البَيهَقِيُّ (٤).
وذَكَرَ ابنُ قُتَيبةَ (٥): أنَّ عبدَ الملِك بنَ مَرْوانَ وُلِدَ لستَّةِ أشْهُرٍ.
(١) في (م): أن.
(٢) ينظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٣/ ١٩١، الجامع لمسائل المدونة ٨/ ١٠٩٣، الإقناع للماوردي ص ٢٩، الكافي ٣/ ١٨٩.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٤٤)، والبيهقي في الكبرى (١٥٥٤٩)، عن أبي الأسود الديلي، وهذا منقطع كما أشار الذهبي في المهذب ٦/ ٣٠٤٥. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٠٧٤)، عن الحسن عن عمر مرسلًا.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٤٦)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٧٧)، والطبري في التفسير (٤/ ٢٠٢)، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، وذكر القصة بين عثمان وابن عباس بنحو قصة عمر رضي الله عنهم. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور عند البيهقي في الكبرى (١٥٥٤٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٧/ ٢٩٢)، والحاكم (٣١٠٨)، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه. إسناده صحيح. وروي عنه من وجوه أخرى.
(٥) ينظر: المعارف ص ٥٨٩، لكن فيه: أنه عبد الله بن مروان، وذكره ابن الجوزي في تلقيح الفهوم ص ٣٢٨ عن عبد الملك بن مروان.