تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضي: يَلزَمُها التَّمْكينُ، وإنِ امتنعتْ سَقَطَ حقُّها؛ لأِنَّ حقَّها في الوَطْءِ، وقد بَذَلَه لها.

وجوابُه: بأنَّه وَطْءٌ حرامٌ، فلا يَلزَمُ التَّمكينُ منه؛ كالوطء في الحيض.

(وَإِنْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي (١)، أَوْ أَتَغَدَّى، أَوْ حَتَّى يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ، أَوْ أَنَامَ فَإِنِّي نَاعِسٌ؛ أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ)؛ لأِنَّه زَمَنٌ يَسِيرٌ، ولا يُمهَلُ أكثرَ مِنْ قَدْرِ الحاجة؛ كالدَّين الحالِّ.

وإنْ طَلَبَ المُهلةَ حتَّى يُفطر مِنْ (٢) صومه، أو يرجع إلى (٣) بيته (٤)، أوْ يَحِلَّ من إحرامه؛ أُمْهِلَ؛ لأِنَّ العادةَ تَقتَضِيهِ.

فرعٌ: إذا كانَتْ صغيرةً أوْ مجنونةً؛ فلَيسَ لها المطالَبةُ؛ لأِنَّ قَولَها غَيرُ مُعتَبَرٍ، ولا لِوَليِّها؛ لأِنَّ هذا طريقُه الشَّهوةُ.

وإنْ كانت ممَّا (٥) لا يُمْكِنُ وطؤها؛ لم يُحتَسَبْ عليه بالمدَّة؛ لأِنَّ المنْعَ من جهتها.

وإنْ كان مُمْكنًا؛ فأفاقت المجنونةُ وبَلَغَت الصَّغيرةُ قبلَ انقضاء المدَّة؛ تمَّمت (٦)، ثُمَّ لها المطالَبةُ، وإنْ كان بعدَ انقضاء المدَّة؛ فلها (٧) المطالبةُ يومئذٍ؛ لأِنَّ الحقَّ لها (٨) ثابِتٌ، وإنَّما تأخَّر؛ لِعدَمِ إمْكانِ المطالَبةِ.

(١) قوله: (صلاتي) سقط من (م).

(٢) في (ظ): في.

(٣) قوله: (إلى) مكانه بياض في (م).

(٤) في (ظ): نيته.

(٥) في (م): كانتا ممن.

(٦) قوله: (تممت) سقط من (م).

(٧) في (ظ): فلهما.

(٨) في (ظ): لهما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٤٠١