تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهر (١)، فكان موليًا (٢)؛ كما لو حلف على ما زاد.

(أَوْ يُعَلِّقَهُ (٣) عَلَى شَرْطٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي (٤) أَقَلَّ مِنْهَا، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى، أَوْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ، أَوْ مَا عِشْتُ)، أوْ حتَّى أموتَ، أوْ تموتِي، أوْ يَمُوتَ زَيدٌ؛ لأِنَّ ذلك لا يُوجَدُ في أربعةِ أشْهُرٍ ظاهِرًا، أشْبَهَ ما لو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في نكاحي هذا، ولأِنَّ حكمَ الغالِبِ حُكْمُ القَطْع في كثيرٍ من الصُّوَر، فكذا هنا، وكذا لو علَّق (٥) الطَّلاقَ على مرضها، أوْ مرض إنسانٍ بعَينه، أوْ قِيامِ السَّاعة.

فرعٌ: إذا علَّق الإيلاءَ بشرطٍ مستحيلٍ؛ كقوله: واللهِ لا وَطِئْتُك حتَّى تَصْعَدِي السَّماءَ، ونحوَه؛ فهو مُولٍ؛ لأِنَّ معناه تركُ وَطْئِها، فإنَّ ما يراد حالة (٦) وجوده تعلَّق على المستحيل (٧)؛ كقوله تعالى في الكفَّار: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعرَاف: ٤٠]، وكقوله (٨):

إذا شابَ الغُرابُ أتَيتُ أهْلِي … وصار القَارُ كاللَّبن الحليبِ

(أَوْ قَالَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى تَحْبِلِي)؛ فهو مُولٍ؛ (لأِنَّها لَا تَحْبَلُ إِذَا لَمْ يَطَأْهَا)؛ لأِنَّ حَبَلَها بغَيرِ وطءٍ مستحيلٌ عادةً؛ كصعود السَّماء.

وفي «المحرَّر» و«الفروع»: إذا قال: حتَّى تَحبِلِي، ولم يكن وَطِئَها، أو

(١) قوله: (كان موليًا، ذكرها القاضي …) إلى هنا سقط من (م).

(٢) قوله: (موليًا) سقط من (م).

(٣) في (م): ويعلقه.

(٤) قوله: (في) سقط من (م).

(٥) في (م): طلق.

(٦) في (م): حال.

(٧) كذا في النسخ الخطية، وفي المغني ٧/ ٥٣٩، والشرح الكبير ٢٣/ ١٥٥: ما يراد إحالة وجوده يعلق على المستحيلات.

(٨) هو تميم الداري رضي الله عنه. ينظر: الدر الفريد ٢/ ٤٥٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٣٧٨