فهي إيلاءٌ» (١)، وقاله (٢) الشَّعْبِيُّ والنَّخَعِيُّ والأكثرُ؛ لأِنَّها يمينٌ مَنَعَتْ جماعَها، فكانَتْ إيلاءً؛ كالحلف بالله تعالى.
وعنه: بيمينٍ مكفَّرةٍ (٣)؛ كنَذْرٍ وظهارٍ، اختاره (٤) أبو بكرٍ.
وعنه: وبعتق (٥) وطلاقٍ؛ بأنْ يَحلِفَ بهما لِنَفْعِهما، أوْ على روايةِ تَركِه ضرارًا (٦) ليس كمُولٍ، اختاره (٧) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وألْزَمَ عليه: كونَه يمينًا مُكفَّرةً يَدخُلُها الاِسْتِثْناءُ (٨).
والحقُّ: أنَّه إذا اسْتَثْنَى في يمينٍ مُكفَّرةٍ؛ لا يكون مُولِيًا؛ لأنَّه لا يَلزَمُه كفَّارةٌ بالحنث، فلم يكن الحنث مُوجِبًا لحقٍّ عليه.
وخُرِّج على الأوَّل: أنَّ الحَلِفَ بغير الله وصِفَتِه لَغْوٌ.
فرعٌ: إذا علَّق طلاقَ غَيرِ مَدخُولٍ بها بِوَطْئِها؛ فرِوايَتانِ، فلو وَطِئَها؛ وقع رجعيًّا.
وهما (٩) في: إنْ وَطِئْتُكِ فضرَّتُكِ طالِقٌ، فإنْ صحَّ إيلاءٌ، فأبانَ الضَّرَّةَ؛ انقطع، فإنْ نَكَحَها، وقُلْنا: تَعودُ الصِّفَةُ؛ عاد الإيلاءُ، وتبني (١٠) على المدَّة.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ، أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ؛ لَمْ يَكُنْ
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٥٢٣٩)، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وهو منقطع، الحكم لم يسمع من مقسم إلا بعض الأحاديث ليس هذا منها.
(٢) في (م): قاله.
(٣) أي: يكون موليًا بذلك. ينظر: الإنصاف ٢٣/ ١٥٠.
(٤) في (م): واختاره.
(٥) في (م): وعتق.
(٦) في (م): ضررًا.
(٧) في (م): اختار.
(٨) ينظر: الفروع ٩/ ١٦٣.
(٩) أي: الروايتان. ينظر: الفروع ٩/ ١٦٣.
(١٠) في (م): وينبني.