تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «الرِّعاية»: وكذا العتق.

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ)، أوْ حُرَّةٌ، (إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَدَخَلَتْ؛ فَهَلْ تَطْلُقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما: تَطلُقُ، قدَّمه في «الرِّعاية»؛ لِمَا تقدَّم.

والثَّانيةُ: لا؛ لأِنَّ الطَّلاقَ المعلَّقَ بشرطٍ يمينٌ، فيَدخُلُ في عُمومِ الخَبر.

وفَارَقَ إذا (١) لم يعلِّقْه؛ فإنَّه لَيسَ بيمينٍ، فلا (٢) يَدخُلُ في العموم.

قال في «المحرر» و«الفروع»: إلاَّ أنْ يَنوِيَ ردَّ المشيئةِ إلى الفعل، فلا تَطلُقُ؛ كقوله: أنتِ طالِقٌ لا فعلتُ، أوْ لَأفْعَلَنَّ إنْ شاء الله.

وإنْ أراد بالاستثناء والشَّرط ردَّه إلى الطَّلاق فقطْ؛ ففيه الخِلافُ، وإنْ لم تُعلَمْ نيَّتُه؛ فالظاهرُ (٣) رجوعُه إلى الفعل.

غريبةٌ: إذا قال: أنتِ طالِقٌ يَومَ أتزوَّجُكِ إنْ شاء الله، فتزوَّجَها؛ لم تَطلُقْ، وإنْ قال: أنتَ حرٌّ يَومَ أشْتَرِيكَ إنْ شاء الله فاشْتَراهُ؛ عَتَقَ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ، أَوْ مَشِيئَتِهِ)، أوْ لدخول الدَّار؛ (طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّ معناهُ: أنتِ طالِقٌ لكَونِه قد شاء (٤) ذلك أوْ رضِيَه، وذلك كقوله: هو حُرٌّ لوجه الله، أوْ لِرِضَا الله، بخلافِ قَولِه: لِقُدومِ زَيدٍ.

(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الشَّرْطَ)، فيما هو (٥) ظاهِرُ التَّعليل؛ (دُيِّنَ)؛ لأِنَّه أعْلَمُ بمُراده، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ (٦) عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أصحُّهما: يُقبَلُ؛ لأِنَّ ذلك يُستَعْمَلُ للشَّرط؛ كقوله: أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة.

(١) في (م): إذ.

(٢) في (م): ولا.

(٣) في (ظ): والظاهر.

(٤) في (م): سأل.

(٥) قوله: (هو) سقط من (ظ).

(٦) قوله: (يخرج) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٩٨