تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ قَالَ لاِمْرَأَتَيْهِ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ؛ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً)؛ لأِنَّ شرطَ طلاقِهما الحَلِفُ بطلاقهما، وقد وُجِد، وإنْ أعاده ثلاثًا؛ طلقتا طلقتَينِ، وإنْ أعاده أربعًا فثلاثٌ؛ لوجود الشَّرط وهو الحَلِفُ.

(وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، فَأَعَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا)؛ لأِنَّ شرْطَ طلاقهما الحَلِفُ بطلاقهما، ولم يُوجَدْ؛ لأِنَّ غَيرَ المدخول بها لا يَصِحُّ الحَلِفُ بطلاقها؛ لأِنَّها بائنٌ.

فإن (١) جدَّد نكاحَ البائن، ثُمَّ قال لها: إنْ تكلَّمتِ فأنتِ طالِقٌ، فاختار المؤلِّفُ: أنَّها لا تَطلُقُ، وهو معنى كلامه في (٢) «الكافي»، أنَّه لا يَصِحُّ الحَلِفُ بطلاقها؛ لأِنَّ الصِّفةَ لم تَنعَقِدْ؛ لأِنَّها بائنٌ.

وكذا جزم به (٣) في «التَّرغيب»: أنَّه (٤) لا يَصِحُّ التَّعليقُ بعدَ البَينونة، وإنَّما علَّلوا بذلك؛ لأِنَّ ما يَقَعُ به الطَّلاقُ لا تَنعَقِدُ به الصِّفةُ؛ كمسألة الوِلادة في الأَشْهَرِ.

وقِيلَ: يَطلُقانِ؛ لأِنَّه صار بهذا حالِفًا بطلاقهما، وقد حَلَفَ بطلاق المدخول بها بإعادة قوله، فطلَقَتا حِينَئِذٍ.

(وَإِنْ قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا: كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ ثَانِيًا؛ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَيْنِ)؛ لأِنَّه بإعادته حالِفٌ بطلاقِ كلِّ واحدةٍ منهما، وهو شرطٌ لطلاقهما، وكلمةُ «كلَّما» للتَّكرار (٥)، فيتكرَّرُ

(١) في (م): فإذا.

(٢) في (م): وفي.

(٣) قوله: (به) سقط من (ظ).

(٤) في (م): لأنه.

(٥) في (م): لتكرار.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٧٨