تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَمْلِ)

(إِذَا قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا؛ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ حِينَ الْيَمِينِ)، بأنْ تَلِدَ لأِقلَّ من ستَّةِ أشْهُرٍ مِنْ حِين اليمين، فيَقَعُ الطَّلاق لوجود (١) شَرْطِه مُنذُ حَلَفَ، وكذا بَينَهما ولم يَطَأْ.

(وَإِلاَّ فَلَا)؛ بأنْ تَلِدَ لأِكثرَ من أربعِ سِنِينَ، فإنَّها لا تَطلُقُ.

فإنْ وَلَدَتْ بَينَ المدَّتَينِ، وكان الزَّوجُ يَطَؤُها، فولدتْ لِدون نصف سنةٍ منذ وَطِئَ؛ وَقَع؛ لعِلْمنا أنَّه لَيس من الوطء.

وإنْ ولدتْه لأِكثرَ منها فوجْهانِ:

أصحُّهما: لا تَطلُقُ؛ لأِنَّ النِّكاحَ باقٍ بيقينٍ، والظَّاهِرُ حدوثُ الولد من الوطء؛ لأِنَّ الأصلَ عدَمُه قبلَه.

ونصُّه: يَقَعُ إنْ ظَهَرَ للنِّساء أوْ خَفِيَ، فولدتْه لتسعةِ أشْهُرٍ فأقلَّ (٢).

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ فَهِيَ بِالْعَكْسِ)، فِيما إذا كان الشَّرطُ عَدَمِيًّا، فتَطلُقُ في كلِّ مَوضِعٍ لا تَطلُقُ في المسألة السَّابقة، وعَكْسُه بعكسه.

وفي «الكافي» (٣): كلُّ مَوضِعٍ لا يَقَعُ ثَمَّةَ يَقَعُ هنا، وفيه وجهان:

أحدُهما: تَطلُقُ؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُ الحَمْل.

والثَّاني: لا؛ لأِنَّ الأصلَ بقاءُ النِّكاح.

(وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا) في المسألتَينِ، (فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، إِنْ

(١) في (ظ): بوجود.

(٢) ينظر: الفروع ٩/ ١١٤.

(٣) زيد في (م): في.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٦١