تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ قَالَ: مَنْ لَمْ أُطَلِّقْهَا، أَوْ أَيَّ وَقْتٍ لَمْ أُطَلِّقْكِ)، أَوْ متى لم أُطَلِّقْك (فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ؛ طَلَقَتْ) في الحال؛ لوجود الصِّفة، فإنَّها اسْمٌ لوقت الفِعْل، فيُقَدَّرُ بهذا، ولهذا يَصِحُّ به السُّؤالُ، فيُقالُ: متى (١) دَخَلَتْ، أوْ أيَّ وَقْتٍ دَخَلَتْ، وأمَّا «مَنْ» فتقتضي (٢) الفَورَ، وحِينَئِذٍ يتحقَّق الطلاقُ بمُضِيِّ زمنٍ عُقَيبَ اليمين إذا لم يطلق (٣)؛ لأِنَّ شرطَه يتحقَّق حينئِذٍ، فيَلزَمُ منه الطَّلاق؛ ضرورةَ أنَّ (٤) وجودَ الشَّرط يَستَلْزِمُ وجودَ المشروط.

وفي وَجْهٍ: أنَّ حكمَ: مَنْ لم أُطلِّقْها. أوْ: إذا لم أطلِّقْكِ. أو: أيَّتكنَّ لم أطَلِّقْها؛ كحكمِ (٥): إنْ لم أُطلِّقْك.

(وَإِنْ قَالَ: إِذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ فَهَلْ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ)، أوْ في آخِرِ جزءٍ من حياةِ أحدِهما؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، بِناءً على أنَّها للفور أوْ على التَّراخي.

(وَإِنْ قَالَ: كُلَّما لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُطَلِّقْهَا؛ طَلَقَتْ ثَلَاثًا)؛ لأِنَّ «كلَّما» تقتضي (٦) التَّكرارَ، فتَقْتَضي (٧) تكرارَ الطَّلاق بتكرار الصِّفة، والصِّفةُ عدم طلاقه لها، فإذا مَضَى زَمَنٌ يُمكِنُ فيه أنْ يُطلِّقَها ولم يَفعَلْ؛ فقد وُجِدت الصِّفةُ، فيَقَعُ واحدةً، وثانيةً، وثالثةً، إذا كانَتْ مدخولًا بها.

(إِلاَّ التِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَإِنَّهَا تَبِينُ بِالْأُولَى)، ولم يَقَعْ شَيءٌ بعدَها؛ لأِنَّ

(١) في (م): من.

(٢) في (م): تقتضي.

(٣) في (م): لم تطلق.

(٤) في (م): لأن.

(٥) في (م): حكم.

(٦) في (ظ): يقتضي.

(٧) في (ظ): فيقتضي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٤٧