تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على التغليبِ (١) والسِّراية، أشْبَهَ العتقَ، وذَهَبَ أحمدُ (٢) إلى قَولِ أبي ذرٍّ: «أنتَ حُرٌّ إلى الحَول» (٣).

وعنه: يَقَعُ في الحال مع تَيقُّن (٤) وجوده، وخَصَّها الشَّيخُ تقيُّ الدِّين بالثَّلاث؛ لأِنَّه الذي يُصيِّرُه كمُتعةٍ (٥).

ونَقَلَ مُهَنَّى في (٦) هذه الصُّورة: تَطلُقُ إذَنْ، قِيلَ له: فتتزوَّجُ في: قبل (٧) مَوتِي بشهرٍ؟ قال: لا، ولكِنْ يُمْسِكُ عن الوطء حتَّى يموت (٨)، وذَكَرَ في «الرِّعاية» تحريمَه وجهًا.

(فَإِنْ قَالَ: عَجَّلْتُ مَا عَلَّقْتُهُ؛ لَمْ يَتَعَجَّلْ)؛ لأِنَّه حكمٌ شرعيٌّ، فلم يَملِكْ تغييرَه.

وقِيلَ: بل يتعجَّلُ، وهل تَطلُقُ أخرى عندَ الشَّرط؟ قال ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ وجهَينِ، قال في «الفروع»: ويَتوجَّهُ مثلُه دَيْنٌ.

(وَإِنْ قَالَ: سَبَقَ لِسَانِي بِالشَّرْطِ وَلَمْ أُرِدْهُ، وَقَعَ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّه أقرَّ على نفسه بما (٩) يُوجِبُ الطَّلاقَ، فَلَزِمَه، كما لو قال: طلَّقْتُها.

فلو فصل بَينَ الشَّرْط وحُكْمِه بكلامٍ مُنتَظِمٍ، نحو: أنتِ طالِقٌ يا زانيةُ إنْ قُمْتِ؛ لم يَقْطَعْه.

(١) في (م): التعليق.

(٢) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٢٣٧.

(٣) تقدم تخريجه ٨/ ٢٣٠ حاشية (٥).

(٤) في (م): تبيين.

(٥) ينظر: الفروع ٩/ ١٠١.

(٦) في (م): من.

(٧) في (م): قيل.

(٨) في (م): تموت. ينظر: الفروع ٩/ ١٠١.

(٩) في (ظ): ما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٣٩