ابنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال التِّرمذي: (هو حديثٌ حسنٌ، وهو أحْسَنُ شيءٍ في الباب) (١)، ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُه من حديثِ عائشةَ وزاد: «وإنْ عيَّنَها» (٢)، وعن المِسوَر (٣) مرفوعًا، قال: «لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ ولا عِتْقَ قبلَ مِلْكٍ» رواهُ ابنُ ماجَهْ بإسنادٍ حَسَنٍ (٤)، قال أحمدُ (٥): هذا عن النَّبيِّ ﷺ وعِدَّةِ من الصَّحابة (٦).
(١) تقدم تخريجه ٧/ ٢٩٣ حاشية (١).
(٢) أخرجه الدارقطني من طريقين (٣٩٣٥، ٣٩٣٦)، نحو ذلك، الطريق الأولى: في إسناده الوليد بن سلمة، متهم بالكذب والوضع، والثانية: في إسناده معمر بن بكار، قال العقيلي: (في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره)، وقال ابن حجر: (ليس الحافظ)، وأما اللفظ الذي ذكره المصنف؛ فهو من حديث معاذ رضي الله عنه عند الدارقطني (٣٩٣٩)، ولفظه: «لا طلاق إلا بعد نكاح، وإن سميت المرأة بعينها»، وفي سنده: يزيد بن عياض وهو ضعيف.
(٣) في (م): المشهور.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٨)، والطبراني في الأوسط (٧٠٢٨)، وحسن إسناده ابن حجر والبوصيري، وصححه الألباني. ينظر: الفتح ٩/ ٣٨٣، التلخيص الحبير ٣/ ٤٥٠، الإرواء ٧/ ١٥٢.
(٥) ينظر: المغني ٩/ ٥٢٦.
(٦) روي ذلك عن علي رضي الله عنه: أخرج عبد الرزاق (١١٤٥٤)، وسعيد بن منصور (١٠٢٥)، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: سأل رجل عليًا رضي الله عنه قال: قلت: إن تزوجت فلانة فهي طالق، فقال علي: «ليس بشيء»، قال ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٨٢): (ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من علي). وأخرج ابن أبي شيبة (١٧٨١٦)، من وجه آخر عن النزال، عن علي رضي الله عنه أنه قال: «لا طلاق إلا بعد النكاح»، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٣٠)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٨٤)، من وجه آخر عن النزال عن علي، وفيه جويبر متروك.
وروي عن جابر رضي الله عنه أيضًا: أخرج ابن أبي شيبة (١٧٨٢٠)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٧٦)، من طريق ابن أبي ذئب، عن عطاء وعن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: «لا طلاق قبل نكاح»، ورجاله ثقات لكن قال أبو زرعة وقد سئل عن حديث جابر: «لا طلاق قبل نكاح»: (لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء إنما رواه عمن سمع عطاء)، وينظر: جامع التحصيل (ص ٢٦٦)، الفتح ٩/ ٣٨٥.
وروي عن عائشة رضي الله عنها: أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨١٨)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٨٨)، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لا طلاق إلا بعد نكاح»، ولا بأس بإسناده.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨١٧)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٨٥)، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لا طلاق إلا بعد النكاح، ولا عتق إلا بعد الملك»، وإسناده صحيح.