تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(إِذَا قَالَ: نِصْفُكِ، أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ)، سواءٌ كان مُعيَّنًا، أوْ مُشاعًا، أوْ مُبْهَمًا، (أَوْ إِصْبَعُكِ، أَوْ دَمُكِ طَالِقٌ؛ طَلَقَتْ)، نَصَّ عليه (١)؛ لِصحَّته في البعض، بخلافِ: زوَّجْتُكَ بعضَ وليَّتِي.

وذَكَرَ ابنُ البَنَّاء: لا تَطلُقُ بدَمِها؛ كلَبَنها.

وإنْ أضافَه إلى سوادها، أو بياضها؛ لم يَقَعْ؛ لأِنَّه عَرَضٌ (٢)، وقِيلَ: بلى.

فإنْ قال: يَدُكِ طالِقٌ، ولا يَدَ لها، أوْ إنْ قُمْتِ فهي طالِقٌ، فقامَتْ وقد قُطِعتْ؛ فوجْهانِ، بِناءً على أنَّه هل هو بطريقِ السِّراية، أوْ بطريقِ التَّعبير بالبعض عن الكلِّ؟

(وَإِنْ قَالَ: شَعْرُكِ، أَوْ ظُفُرُكِ، أَوْ سِنُّكِ طَالِقٌ؛ لَمْ تَطْلُقْ) نَصَّ عليه (٣)؛ لأنَّها (٤) تَزُولُ ويَخرُجُ عِوَضُها في الشَّعْر؛ ولأِنَّه لا رُوحَ فيه، ولا يَنتقِضُ الوُضوءُ بِمَسِّه، أشْبَهَ العَرَقَ.

وقِيلَ: تَطلُقُ، وهو قَولُ الحَسن وغَيرِه؛ لأِنَّه جُزْءٌ يستباح (٥) بنكاحها، فتَطلُقُ به؛ كالإصبع (٦).

وجَوابُه: بأنَّه جزءٌ يَنفَصِلُ عنها في حال السَّلامة، بخلاف الإصبع.

(١) ينظر: مسائل حرب ٢/ ٥٣٩، الفروع ٩/ ٦٠.

(٢) في (م): غرض.

(٣) ينظر: مسائل حرب ٢/ ٥٣٩.

(٤) في (م): لأنه.

(٥) في (م): مستباح.

(٦) زاد في (م): (الزائدة). والمثبت موافق للمغني والشرح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٢٠١