تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأِنَّ للطلاق (١) أقلَّ وأكثرَ، فأقلُّه واحدةٌ، وأكثرُهُ ثَلاثٌ.

وكذا (٢) إنْ قال: أنتِ طالِقٌ كمائةٍ أوْ ألْفٍ؛ لأِنَّ قولَه: كألْفٍ؛ تشبيهُ العدد خاصَّةً؛ لأِنَّه لم يَذكُرْ إلاَّ ذلك، كقوله: أنتِ طالِقٌ كعَدَدِ ألف (٣)، وفي «الانتصار» و«المستوعب»: ويَأثَمُ بالزِّيادة.

وإنْ نَوَى: كألْفٍ في صُعوبتها؛ ففي الحكم الخِلافُ، والأشْهَرُ: أنَّه يُقبَلُ (٤).

(وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَغْلَظَهُ، أَوْ أَعْرَضَهُ، أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا)، أوْ مِثْلَ الجبل، أو عِظَمه (٥)؛ (طَلَقَتْ وَاحِدَةً) رجعيَّةً؛ لأِنَّ هذا الوصفَ لا يَقتَضِي عددًا، والطَّلقةُ الواحدةُ تُوصَفُ بأنَّها يَملأُ الدُّنيا ذِكْرُها، وأنَّها أشدُّ الطَّلاق وأعرضه (٦).

(إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا)؛ فيَقَعُ؛ لأِنَّ اللَّفظَ صالِحٌ لأِنْ يُرادَ به ذلك، فإذا نواه وَجَبَ إيقاعُه؛ لتَرجُّحه بالنِّيَّة، ونَقَلَه ابنُ منصورٍ في مِلْءِ البيت (٧).

وفي أقصاه (٨) أو أكثرِه أوْجُهٌ، ثالِثُها: أكثرُه ثلاثٌ.

وفي «الفنون»: أنَّ بعضَ أصحابنا قال في (٩) أشدِّ الطَّلاق؛ كأقْبَحِ

(١) في (م): الطلاق.

(٢) في (ظ): أو كذا.

(٣) في (م): الألف.

(٤) في (م): يغلب.

(٥) في (م): أو غلظه.

(٦) في (م): أو أعرضه.

(٧) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٧٧٩.

(٨) في (م): أقصى.

(٩) قوله: (في) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٩٢