تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: ليس بصريحٍ؛ لأِنَّه وَصَفَها في قوله: (أنتِ الطَّلاقُ) بالمصدر، وأخْبَرَ به عنها، وهو تجوُّزٌ، والثاني (١) كذلك؛ لأِنَّ مَنْ كثر (٢) منه شيءٌ يَضرُّه فهو عليه كالدَّين.

قُلْتُ: وقد اشتهر (٣) استعمالُه في الإيقاع، فكان صريحًا، وسواءٌ كان مُنجَّزًا أوْ معلَّقًا بشَرْطٍ أوْ محلوفًا (٤) به.

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا)؛ فعنه (٥): يَقَعُ ثلاثٌ، اختاره أبو بكرٍ، وفي «الروضة»: هو قَولُ جمهور الأصحاب؛ لأِنَّ الألِفَ واللام للاستغراق، فيَقتَضِي استِغْراقَ الكلِّ، وهو الثَّلاثُ.

والثَّانيةُ: واحدةٌ، قال في «المغني»: وهي الأشْبَهُ؛ لأِنَّه اليقينُ، والأَلِفُ واللاَّمُ تُستَعْمَلُ لغَيرِ الاستغراق كثيرًا، ولأِنَّ أهلَ العُرْف لا يَعتَقِدونَه ثلاثًا، ولا يَفهَمُونَ أنَّهما للاستغراق.

فرعٌ: إذا كان له أكثرُ من امرأةٍ، وثَمَّ نيَّةٌ أوْ سببٌ (٦) يَقتَضِي تعميمًا أوْ تخصيصًا؛ عُمِلَ به، وإلاَّ وَقَعَ بالكلِّ، وقِيلَ: بواحدةٍ بقُرْعةٍ.

(أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى الثَّلَاثَ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ):

(إِحْدَاهُمَا (٧): تَطْلُقُ ثَلَاثًا)، اختارها جمعٌ؛ لأِنَّه نَوَى بلفظه ما يحتمله (٨) فوقَعَ، كقوله: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا، ولأِنَّ (طالِقٌ) اسمُ فاعِلٍ، وهو يَقتَضِي

(١) في (م): يجوز والباقي.

(٢) في (م): لزمه.

(٣) في (م): وهذا أشهر.

(٤) في (م): ومحلوفًا.

(٥) في (م): ففيه.

(٦) في (م): شيئًا.

(٧) في (م): أحدهما.

(٨) في (م): ما يحتمل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٨٨