تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالِصُ حقِّ الزَّوج، وهو ممَّا (١) يَختَلِفُ بالحُرِّيَّة والرِّقِّ، فكان اختلافُه كعدد المنكوحات.

وظاهره: ولو طَرَأَ رِقُّه؛ كلُحوقِ ذِمِّيٍّ بدار حربٍ فاستُرِقَّ، وقد كان طلَّق ثنتَينِ، وقُلْنا: يَنْكِحُ عبدٌ حرَّةً؛ نَكَحَ هنا، وله طلقةٌ، ذَكَرَه المؤلِّفُ، وفي «الترغيب» وجْهانِ.

(وَعَنْهُ: أَنَّ الطَّلَاقَ بِالنِّسَاءِ؛ فَيَمْلِكُ زَوْجُ الْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، وَزَوْجُ الْأَمَةِ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا)، هذا قَولُ ابنِ مسعودٍ (٢)، ورُوِيَ عن عليٍّ (٣)؛ لِمَا رَوَتْ عائشةُ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «طَلاقُ الأَمةَ طَلْقَتانِ» رواه أبو داودَ، والتِّرمذي، والبَيهَقِيُّ (٤)، ولأِنَّ المرأةَ مَحَلُّ الطَّلاق، فيُعتبَرُ بها؛ كالعِدَّة.

(١) في (م): ما.

(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٥٣)، وسعيد بن منصور (١٣٣٢)، وابن أبي شيبة (١٨٢٤٢)، عن أشعث بن سوَّار، عن الشعبي، عن ابن مسعود رضي الله عنه: «السنة بالنساء في الطلاق والعدة». وأخرجه سعيد بن منصور (١٣٣٩)، وأحمد في العلل (١٨٦٩)، والبيهقي في الكبرى (١٥١٧٤)، من طرق أخرى عن أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله. مداره على أشعث، قال البيهقي: (أشعث بن سوار غير قوي)، وبين الدارقطني في العلل ٥/ ١٩٥ وجوه الاختلاف فيه وقال: (يشبه أن يكون هذا من أشعث)، وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه من وجوه أخرى ضعيفة.

(٣) أخرجه أحمد في العلل (٢٤١١)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٦٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٧/ ٤٦٤)، عن سعيد بن المسيب، عن عليٍّ رضي الله عنه قال: «السنة بالنساء في الطلاق والعدة»، إسناده صحيح. وروي عنه من وجوه أخرى لا تخلو من ضعف.

(٤) سبق قريبًا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٨٦