تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوْ للقرينة، يؤيِّده (١) ما قاله الشَّيخُ تقيُّ الدِّين في: إنْ أبْرأْتِني فأنتِ طالِقٌ، فقالت: أبرأكَ الله ممَّا تدَّعي (٢) النِّساءُ على الرِّجال، فَظَنَّ أنَّه يَبرَأُ، فطلَّق قال: يَبرَأُ (٣).

وظَهَرَ أنَّ في كلِّ مسألةٍ قَولَينِ؛ هل يُعمَلُ بالإطلاق للقرينة، وهي تدلُّ على النيَّة، أم تُعتبَرُ النِّيَّةُ؟ قال في «الفروع»: ونظيرُ ذلك: إنَّ الله قد باعَكِ، أو قد أقالَكِ، ونحو ذلك.

(وَاخْتُلِفَ (٤) فِي قَوْلِهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ)، الغارِبُ: مُقدَّم السَّنام؛ أي: أنتِ مُرسَلةٌ مُطلَقةٌ غيرُ مَشْدودةٍ، ولا مُمْسَكَةٍ بعَقْدِ النِّكاح، (وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ، وَحَلَلْتِ لِلْأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ)، السَّبيلُ: الطَّريقُ، يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعرَاف: ١٤٦]، وقولِه تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ [يُوسُف: ١٠٨]، (وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكِ)؛ أيْ: لا وِلايةَ لي عليك، والسُّلطانُ: الوالي، من السَّلاطة، وهو القَهْرُ، وكذا: غطِّ شَعْرَكِ، وتَقَنَّعِي، (هَلْ هِيَ ظَاهِرَةٌ أَوْ خَفِيَّةٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أشْهَرُهما: أنَّها كنايةٌ ظاهِرةٌ، جزم (٥) بها في «الوجيز»؛ كأنتِ حرة (٦)، أو أعتقتك، على الأصحِّ فيهما (٧)؛ لأِنَّ النِّكاحَ رِقٌّ.

والثَّانيةُ: خفيَّةٌ؛ لأِنَّه عليه السلام قال لاِبْنَةِ الجون: «الْحَقِي بأهْلِكِ» متَّفَقٌ

(١) في (م): يؤيد.

(٢) في (ظ): يدعي.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٢/ ٣٥٢.

(٤) في (م): واختلفوا.

(٥) في (م): وجزم.

(٦) قوله: (كأنت حرة) سقط من (م).

(٧) في (م): منهما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٥٧