تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ نَوَى (١) بِقَلْبِهِ (٢): أَنْتِ (٣) طَالِقٌ مِنْ وثَاقٍ)، هو بكسر الواو وفَتْحِها: ما يُوثَقُ به الشَّيءُ مِنْ حَبْلٍ ونحوِه، (أَوْ أَرَادَ أَنْ يَقَولَ (٤): طَاهِرٌ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ) فقال: طالِقٌ؛ لأِنَّ ذلك جارٍ مَجْرَى لفظِ الحاكِي، (أَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مُطَلَّقَةٌ (٥) مِنْ زَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ؛ لَمْ تَطْلُقْ)؛ لأِنَّه قَصَدَ عدمَ إيقاعِ طلاقِها، فَوَجَبَ ألاَّ يَقَعَ، كما لو اتَّصل بكلامه: أنتِ طالِقٌ من وثاقٍ.

(وَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ؛ دُيِّنَ) باطِنًا؛ لأِنَّه أعلمُ بما أراد، ولا يُمكِنُ الاِطِّلاعُ على ذلك إلاَّ من جهته.

وعنه: لا؛ كهازِلٍ على الأصحِّ.

(وَهَلْ تُقْبَلُ (٦) دَعْوَاهُ (٧) فِي الْحُكْمِ) ولا قرينةَ؟ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أحدهما: تقبل (٨)، وهو ظاهِرُ كلامه؛ لأِنَّه فسَّر كلامَه بما يَحتَمِلُه احْتِمالًا غيرَ بعيدٍ، فقُبِلَ، كما لو كرَّر لفظَ الطَّلاقِ، وأراد بالثَّانية التَّأكيدَ.

والثَّانية، وهي الأشْهَرُ، وقدَّمها في «الرعاية»: أنَّه لا يُقبَلُ؛ لأنَّه (٩) خلافُ ما (١٠) يقتضيه الظَّاهر في العُرْف، فلم يُقبَلْ في الحكم، كما لو أقرَّ بعَشَرةٍ، ثُمَّ قال: زُيوفًا، أوْ إلى شهرٍ.

(١) في (م): فإن نواه.

(٢) كذا في النسخ الخطية، وفي نسخ المقنع الخطية: بقوله.

(٣) في (م): أن.

(٤) قوله: (أن يقول) في (م): بقوله.

(٥) قوله: (مطلقة) سقط من (م).

(٦) في (م): يقبل.

(٧) قوله: (دعواه) غير موجودة في نسخ المقنع الخطية.

(٨) في (ظ): يقبل.

(٩) زيد في (م): لا.

(١٠) قوله: (ما) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٤٥