تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالِقٌ للبِدعةِ، طَلَقَتْ بالوَضْع.

وعلى الأُولَى: لَوْ قالَ لإحداهن (١): أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة طَلْقةً، وللبِدعة طَلْقةً؛ وَقَعَتا، ويُدَيَّنُ في غَيرِ آيسة (٢) إذا صارِتْ من أهلِ ذلك، وفي الحُكم وجْهانِ.

تنبيهٌ: إذا قال لِصغيرةٍ أوْ غَيرِ مَدْخولٍ بها: أنتِ طالِقٌ للبدعة، ثُمَّ قال: أردتُ إذا حاضَت الصَّغيرة، أوْ أصيبت (٣) غيرُ المدخول بها؛ دُيِّنَ، والأشْبَهُ بالمذهب: أنَّه يُقبَلُ في الحُكم.

فإنْ قال في طُهْرٍ جامَع فيه: أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة، فيَئِستْ من المحيض (٤)؛ لم تَطلُق، وكذا إن اسْتَبانَ حَمْلُها، إلاَّ على قَولِ مَنْ جَعَلَ طلاقَ الحائض طلاقَ سنَّةٍ، فيَقَعُ.

(وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، أَوْ قَالَ: لِلْبِدْعَةِ؛ طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّه وَصَفَها بما لا تتَّصِفُ به، فَلَغَت الصِّفةُ، وبَقِيَ قَوله: أنتِ طالِقٌ، وذلك يُوجِبُ وُقوعَ الطَّلاق في الحال، وأنْ تكون (٥) واحدةً؛ لأِنَّ ما زاد عليها غَيرُ مَلْفوظٍ به ولا مَنْوِيٍّ.

وكذا قَولُه: أنتِ طالِقٌ للسُّنَّة والبِدعة، أوْ: أنتِ (٦) طالِقٌ لا للسُّنَّة ولا للبِدعة.

(وَإِنْ قَالَ لِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ؛

(١) في (م): لأحدهن.

(٢) في (م): البتة.

(٣) في (م): أصبت.

(٤) في (م): الحيض.

(٥) في (ظ): يكون.

(٦) في (م): وأنت.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٣٤