تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لوقوعه موافقة (١) السُّنَّة، بل هو إزالةُ عِصْمةٍ وقَطْعُ مِلْكٍ، فإيقاعُه في زَمَنِ البِدعة أَوْلَى؛ تغليظًا عليه وعُقوبةً له.

وفي «المحرر» (٢): وكذا أنتِ طالِقٌ في آخِرِ طُهرِكِ، ولم يَطَأْ فيه، وكلامُ الأكثرِ: أنَّه مُباحٌ، إلاَّ على روايةِ: القُروء الأطهار (٣)، وفي «التَّرغيب»: في تحمُّلها ماءَه في مَعْنَى وَطْءٍ.

واختار الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه لا يَقَعُ (٤)، وهو قَولُ ابنِ عُلَيَّةَ، وهشامِ بن الحكم (٥)، والسَّبعة؛ لأِنَّ الله تعالى أمَرَ به قبلَ العِدَّة، فإذا طلَّقَ في غيره؛ لم يَقَعْ، كالوكيل إذا أوْقَعَه في زَمَنٍ أمَرَه مُوَكِّلُه بإيقاعه في غَيرِه.

(وَتُسْتَحَبُّ رَجْعَتُهَا) في ظاهِرِ المذْهَبِ، وهو قَولُ الأكْثَرِ؛ لأِنَّه عليه السلام أمَرَ به ابنَ عمرَ (٦)، وأدْنَى أحوالِه الاِسْتِحْبابُ، ولأِنَّه طلاقٌ لا يَرتَفِعُ بالرَّجْعة، فلم تَجِبِ الرَّجْعةُ فيه؛ كالطَّلاق في طُهْرٍ أصابها فيه، فإنَّهم أجْمَعوا على أنَّ الرَّجْعةَ لا تَجِبُ فيه، حكاه ابنُ عبدِ البَرِّ عن الجميع (٧).

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ)، ذَكَرَها في «الموجز» و«التَّبصرة» و«التَّرغيب»، واختارها ابنُ أبي موسى؛ لظاهِرِ أمْرِه عليه السلام بها، ولأِنَّ الرَّجْعةَ تَجْرِي مَجْرَى اسْتِبْقاءِ النِّكاح، وهو واجِبٌ، بدليلِ تحريمِ الطَّلاق.

وعَنْهُ: تجب (٨) في حَيضٍ، اختاره في «الإرشاد» و«المبهج».

(١) في (م): مرافقة.

(٢) في (م): في المحرم.

(٣) في (م): القرء للظهار.

(٤) أي: طلاق الحائض، أو في طهر وطئ فيه. ينظر: مجموع الفتاوى ٣٣/ ٦٦.

(٥) في (م): الحاكم.

(٦) أخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).

(٧) ينظر: التمهيد ١٥/ ٥٩.

(٨) في (م): يجب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٢٧