تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضي، وقدَّمه في «الرِّعاية»: يتقيَّدُ بالمجْلِس؛ كاختاري (١).

وجَوابُه: بأنَّه تَوكيلٌ، فكان على التَّراخِي؛ كالأجنبيِّ.

ولو قال لها: طلِّقِي ثلاثًا، فطلَّقَتْ واحدةً؛ وَقَعَ، نَصَّ عليه (٢)؛ لأِنَّها تَملِكُ إيقاعَ ثلاثٍ، فتَمْلِكُ إيقاعَ واحدةٍ؛ كالوكيل.

ولا تملك (٣) تعليقًا، فلو قال: طلِّقِي نفسَكِ، فقالَتْ: أنا طالِقٌ إنْ قَدِمَ زَيدٌ؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّ إذْنَه انْصَرَفَ إلى المُنَجَّز، فلم يتناول (٤) المعلَّقَ على شرط (٥).

ولو قال: طلِّقِي نفسَك طلاقَ السُّنَّة، فطلَّقَت نفسَها ثلاثًا؛ فهي واحدةٌ، وهو أحقُّ بِرَجْعَتِها.

(وَإِنْ قَالَ: اخْتَارِي مِنْ ثَلَاثٍ مَا شِئْتِ؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتيْنِ (٦)؛ لأِنَّ «مِنْ» للتَّبعيض، فلم يكُنْ لها أنْ تختارَ الثَّلاثَ؛ لأِنَّها كلُّ الطَّلاق.

فرعٌ: يَحرُمُ تطليقُ وكيلٍ مُطْلَقٍ وَقْتَ بِدعةٍ، وفي وُقوعِه وَجْهانِ.

وفي «المغْنِي»: الزَّوجُ يَملِكُه بملْكِ محلِّه (٧)، ولم يُعلِّل الأَزَجِيُّ عَدَمَ الوُقوع إلاَّ بمُخالَفةِ أمْرِ الشَّارِع، فإنْ أوْقَعَه ثلاثًا؛ فوَجْهانِ.

ولو قال: أمْرُكِ بيَدِكِ، أوْ طلاقُكِ بيَدِكِ، أو وكَّلْتُكِ في الطَّلاق؛ فهل

(١) في (م): كاختياري.

(٢) ينظر: المغني ٧/ ٤١٢.

(٣) في (م): ولا يملك.

(٤) في (م): فلم تتناول.

(٥) في (م): الشرط.

(٦) في (م): ثنتين.

(٧) قوله: (يملكه بملك محله) في (م): يملك محمله.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٢٣