تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يَقَعُ في نكاحِ فُضوليٍّ قبلَ إجازته في الأصحِّ، ونَقَلَ حنبلٌ: إنْ تزوَّجَ عبدٌ بلا إذْنٍ، فطلَّقَ سيِّدٌ؛ جاز طلاقُه، وفُرِّق بَينَهما (١).

(وَإِذَا وَكَّلَ فِي الطَّلَاقِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ؛ صَحَّ طَلَاقُهُ)؛ لأِنَّه إزالةُ ملْكٍ، فَصَحَّ التَّوكيلُ فيه كالعِتْق.

وقَولُه: (مَنْ يَصِحُّ تَوكيلُه) يَحتَرِزُ به عن (٢) الطِّفل والمجْنون، فلو وكَّل عبدًا أو كافرًا (٣)؛ صحَّ.

وإنِ جَعَلَ أمْرَ الصَّغيرة أو المجنونة في يَدِها؛ لم تملِكْه، نَصَّ عليه (٤)، وظاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّها إذا عَقَلَت الطَّلاقَ؛ وَقَعَ، وإنْ لم تبلغ (٥)؛ كالصَّبِيِّ.

(وَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ)؛ لأِنَّ لَفْظَ التَّوكيل يَقتَضِي ذلك؛ لكَونه تَوكيلًا مُطلَقًا، أشْبَهَ التَّوكيلَ في البيع، إلاَّ وَقْتَ بِدعةٍ، ولا يَملِكُ بالإطلاق تعليقًا، (إِلاَّ أَنْ يَحُدَّ لَهُ حَدًّا)؛ لأِنَّ الأمْرَ على ما أُذِنَ له؛ لأِنَّ الأمْرَ إلى الموكِّل في ذلك.

(وَلَا يُطَلِّقُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ)؛ لأِنَّ الأمْرَ المطلَقَ يَتَناوَلُ أقلَّ ما يَقَعُ عليه الاِسْمُ، (إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهِ) أكثرَ من واحدةٍ، بلَفْظِه أوْ نيَّته، نَصَّ عليه (٦)؛ لأِنَّه نَوَى بكلامه ما يَحتَمِلُه، ويُقبَلُ قَولُه في نيَّته؛ لأِنَّه أعْلَمُ بها، زاد في «الرِّعاية»: أوْ يَفْسَخَ أَوْ يَطَأَ.

وقِيلَ: لا يَملِكُ فَوقَ طلقةٍ بلا إذْنٍ، ولا يَنعزِلُ بالوطء.

فرعٌ: إذا أوْقَعَه الوكيلُ، ثُمَّ ادَّعى الزَّوجُ أنَّه رَجَعَ قبلَ إيقاع الوكيل؛ قُبِلَ

(١) ينظر: الفروع ٩/ ١٧.

(٢) في (م): من.

(٣) في (ظ): وكافرًا.

(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١٦٠.

(٥) في (ظ): لم يبلغ.

(٦) ينظر: الشرح الكبير ٢٢/ ١٦٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ١٢١