(وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ)؛ لِقَبول شهادته عَلَيه وعلى غَيرِه، ومَحَلُّه: ما لم تَكُنْ التَّرِكةُ خَمْرًا، أوْ خِنزيرًا، أوْ نَحْوَهما (١).
(وَإِلَى مَنْ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ) في الأَشْهَر؛ لأِنَّه يَلِي بالنَّسَب، فيلي بالوصية (٢) كالمسْلِم.
والثَّاني: لا تَصِحُّ (٣)، وهو قَولُ أبي ثَورٍ؛ لأِنَّه أسْوَأُ حالًا من الفاسِقِ.
وعلى الأوَّل: إذا لم يَكُنْ عَدْلًا في دِينه لا تَصِحُّ (٤)؛ لأِنَّ عَدَمَ العدالة في المسلم تَمنَعُ الصِّحَّة، فالكافِرُ أَوْلَى.
(وَإِذَا (٥) قَالَ: ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْتَ، أَوْ أَعْطِهِ)، أوْ تصدَّقْ به عَلَى (مَنْ شِئْتَ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ) في المنصوص (٦)؛ لأِنَّه تمليكٌ مَلَكه بالإذْنِ، فلا يَكونُ قابِلًا له؛ كالوكيل، وقِيلَ: يَعمَلُ بالقرينة.
(وَلَا دَفْعُهُ إِلَى وَلَدِهِ)؛ لأِنَّه مُتَّهَمٌ في حقِّه؛ كهو، وأباحه الشَّيخانِ، وذَكَرَ جماعةٌ: مَنْعَ ابنه (٧)، وذَكَرَه آخَرون: وأبِيهِ، ولم يَزِيدُوا.
ولا يَجوز دَفْعُه إلى وارثه، سَواءٌ كان غنيًّا أوْ فَقِيرًا، نَصَّ عَلَيهِ، وذَكَرَ ابنُ رَزِينٍ في مَنْعِ مَنْ يَمُونُه وَجْهًا.
(وَيَحْتَمِلُ: جَوَازُ ذَلِكَ؛ لِتَنَاوُلِ (٨) اللَّفْظِ لَهُ)، ولأِنَّه يَجوزُ دَفْعُه إلى الأجنبيِّ، فكذا ما ذُكِرَ.
(١) في (ق): ونحوهما.
(٢) في (ظ): قبل الوصية.
(٣) في (ظ): لا يصح.
(٤) في (ظ): لا يصح.
(٥) في (ح): وإن.
(٦) قوله: (في المنصوص) سقط من (ظ) و(ق). وينظر: المغني ٥/ ٨٧.
(٧) في (ح): مع أبيه.
(٨) في (ح): لمناول.