تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ)

(إِذَا وَصَّى (١) لَهُ بِجُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ شَيْءٍ، أَوْ نَصِيبٍ)، أوْ قِسْطٍ؛ (فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ مَا شَاؤُوا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٢)؛ لأِنَّ ما يُعطُونَه يَقَعُ عليه الاِسْمُ؛ كقَولِه: أعْطُوا فلانًا من مالي؛ لكَونه لا حدَّ له في اللُّغة ولا في الشَّرع، فكان على إطلاقه.

لكنَّ شَرطَه أنْ يكونَ ما يُتَمَوَّلُ، قاله في «الرِّعاية»، و«الوجيز»، و«الفروع»، فلو أَوْصَى بثُلُثه إلاَّ حَظًّا؛ أُعْطِيَ ما يَصِحُّ اسْتِثْناؤه.

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ؛ فَفِيهِ (٣) ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ):

(إِحْدَاهُنَّ (٤): لَهُ السُّدُسُ بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ)، نَقَلَه ابنُ مَنصورٍ (٥)، واختاره القاضي وأصحابُه، وقدَّمه في «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِمَا رَوَى ابنُ مسعودٍ: «أنَّ رجلًا أوْصَى لآِخَرَ بسَهْمٍ من المال، فأعطاه النَّبيُّ ﷺ السُّدُسَ» (٦)، وهو قَولُ عليٍّ (٧)،

(١) في (ح): أوصى.

(٢) ينظر: المغني ٦/ ١٦٠.

(٣) في (ح): ففيها.

(٤) كتب في هامش (ظ): (هذه الرواية هي المذهب).

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٣٠٣.

(٦) أخرجه البزار (٢٠٤٧)، والطبراني في الأوسط (٨٣٣٨)، وفي سنده: محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك.

(٧) تبع المؤلف ما في المغني ٦/ ١٥٩ والشرح الكبير ١٧/ ٤١٩، ولم نقف عليه، وأورد ابن المنذر المسألة في الإشراف ٤/ ٤٢٨، وذكر قول ابن مسعود وإياس بن معاوية وغيرهم أن له السدس، ولم يذكر قول علي رضي الله عنه.

وفي مسائل ابن منصور ٨/ ٤٣٠٣: قلت: رجل أوصى لرجل بسهم من ماله؟ فقال إسحاق: (الذي نأخذ به؛ ما قال عليٌّ رضي الله عنه للاحتياط، ولكن لو أن ذاهبًا ذهب إلى السُّدس كما قال شريح، عالت أو لم تعل؛ لكان ذلك مذهبًا).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٦٩