تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَلَهُمْ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا)؛ أيْ: بإذْنِ صاحِبِ المنفعة، ولَيسَ لواحدٍ منهما الاِنْفِرادُ بتزوِيجِها؛ لأِنَّ مالِكَ المنفعة لا يَملِكُ رَقَبَتَها، وصاحِبَ المنفعة يَتَضرَّرُ به، فإن اتَّفَقا على ذلك؛ جاز.

فإن (١) طَلَبَت التَّزويجَ؛ وَجَبَ؛ لأِنَّه لِحَقِّها، وهو مقدَّمٌ عَلَيهِما، ووليُّها مَالِكُ الرَّقَبة، وقِيلَ: هما.

(وَ) لهم (أَخْذُ مَهْرِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ)، في اختيار المؤلِّف وصاحبِ «الوجيز»؛ (لِأَنَّ مَنَافِعَ الْبُضْعِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا) مُفْرَدَةً، ولا مَعَ غَيرِها، وإنَّما هي تابِعةٌ للرَّقَبة، فتَكونُ لصاحبها.

(وَقَالَ أَصْحَابُنَا: مَهْرُهَا لِلْوَصِيِّ (٢)؛ لأنَّه من منافعها.

(وَإِنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ؛ فَالْوَلَدُ حُرٌّ)؛ لأِنَّ وَطْءَ الشُّبهة يَكونُ الوَلَدُ حُرًّا؛ لاِعْتِقاد الواطِئِ أنَّه وَطِئَ في ملْكٍ؛ كالمغرور (٣) بأَمَةٍ.

(وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَةُ وَلَدِهَا)؛ لأِنَّه امْتَنَع رِقُّه، فَوَجَبَ جَبْرُ ما فات من رِقِّه، (عِنْدَ الْوَضْعِ)؛ لأِنَّه حِينَئِذٍ وُجِدَ، ولأِنَّه قَبْلَ الوضع لا تُعْلَمُ (٤) قِيمَتُه، فَوَجَبَ اعْتِبارُ أوَّلِ حالةٍ يُعْلَمُ بها، (عَلَى الْوَاطِئِ)؛ لأِنَّه يُفوِّت (٥) رِقَّه.

(وَإِنْ قُتِلَتْ؛ فَلَهُمْ قِيمَتُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)؛ لأِنَّ الإتْلافَ صادَفَ الرَّقَبةَ، وهم مالِكُوها، وفَواتُ المنفعة حَصَلَ ضِمْنًا، وتَبطُلُ وصيَّتُه؛ كالإجارة.

(وَفِي الآْخَرِ: يُشْتَرَى بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا)؛ لأِنَّ كلَّ حقٍّ تعلَّق بالعَين؛ تعلَّق بِبَدَلها إذا لم يَبطُلْ سَبَبُ استِحْقاقها، ويُفارِقُ الزَّوجةَ والعَينَ المسْتَأْجَرةَ؛

(١) في (ح): وإن.

(٢) كتب في هامش (ظ): (قول الأصحاب هو المذهب).

(٣) في (ح): كالغرور.

(٤) في (ق): لا يعلم.

(٥) في (ق): مفوت.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٤٢