تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ مَلَكَه قَبلَ مَوته؛ فوجْهانِ.

(فَإِنْ (١) كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فَمَاتُوا إِلاَّ وَاحِدًا)، أوْ لم يكُنْ له إلاَّ عبدٌ واحِدٌ؛ (تَعَيَّنَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ)؛ لأِنَّه لم يَبْقَ غَيرُه، وقد تعذَّر تسليمُ الباقي، وهذا إنْ حَمَلَه الثُّلُثُ، قالَهُ في «الرِّعاية».

وقِيلَ: يُقرَعُ بَينَ الحيِّ والميت.

وإنْ تَلِفَ رقيقُه جميعُهم قَبْلَ مَوت الموصِي، أوْ بَعْدَه، بغَيرِ تفريطٍ من الوارث؛ بَطَلَتْ؛ لأِنَّ التَّرِكَة غَيرُ مَضْمونةٍ عَلَيهم؛ لحصولها (٢) في أيْدِيهم بغَيرِ فِعْلِهم.

فَرْعٌ: أوْصَى بعِتْقِ أحَدِ عَبِيدِه الموجُودِينَ؛ صحَّ، وأجْزَأَ عِتْقُ ما يُسمَّى عبدًا، وقِيلَ: ما يُجزِئُ في كَفَّارة، وهل يُعَيِّنُه الوارِثُ أوْ بقُرْعةٍ؟ فيه وجْهانِ، وقال في «المستوعب»: للعبيد تعيينُ عِتْقِ أحَدِهم.

(وَإِنْ قُتِلُوا كُلُّهُمْ؛ فَلَهُ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ)، إمَّا باخْتِيار الورثة، أوْ بالقُرْعة، على الخلاف، (عَلَى قَاتِلِهِ)؛ لأِنَّ حقَّه في واحدٍ منهم، وقد قَتَلَهم كلَّهم؛ فَوَجَبَ عَلَيهِ ضَمانُه، كما لو قَتَلَ واحِدٌ عَبْدَ غَيرِه، وهذا إذا قُتِلُوا بَعْدَ مَوت الموصِي.

فَرْعٌ: لا تَصِحُّ الوصيَّةُ بأمِّ وَلَدِه، نَصَّ عَلَيهِ. وقِيلَ: بَلَى. وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ جاز بَيعُها ولم تَعتِقْ بمَوتِه، وإلاَّ فلا.

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِقَوْسٍ)؛ صحَّ؛ لأِنَّ فِيهِ منفعةً مُباحةً، فإنْ كان (لَهُ أقْوَاسٌ لِلرَّمْيِ وَالْبُنْدُقِ وَالنَّدْفِ؛ فَلَهُ قَوْسُ النُّشَّابِ) في ظاهر المذهب؛ (لِأَنَّهُ أَظْهَرُهَا)، ويُسمَّى الفارِسِيَّ، وقَوسُ النَّبْل يُسَمَّى: العَربِيَّ، (إِلاَّ أَنْ تَقْتَرِنَ (٣)

(١) في (ح): وإن.

(٢) في (ح): لحصولهم.

(٣) في (ظ): يقترن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٣٥