تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ إنْ كان الموصَى به لا يَحمِلُه الثُّلُثُ؛ لم يَخْلُ مِنْ أنْ يكونَ الحجُّ فَرْضًا أوْ نَفْلًا، فإنْ كان فَرْضًا؛ أخَذَ أكثرَ الأمْرَينِ من الثُّلث أو القَدْرِ الكافي لحجِّ الفَرْض إذا كان قَدْ أوْصَى بالثُّلُث.

فإنْ كان الثُّلُثُ أكثرَ؛ أَخَذَه، وصُرف في الفرض قَدْرَ ما يَكفِيهِ، وباقَيِه في حجَّةٍ أخرى حتَّى يَنفَدَ.

وإنْ كان الثُّلُثُ أقلَّ؛ تمَّم قَدْرَ ما يَكْفِي الحجَّ، في قَول الجمهور.

وإنْ كان تَطَوُّعًا؛ أَخَذَ الثُّلُثَ لا غَيرُ إذا لم يُجِزِ الوَرَثَةُ، ويُحَجُّ به على ما وَصَفْنا.

(وَإَنْ قَالَ: يُحَجُّ عَنِّي حِجَّةً بِأَلْفٍ؛ دُفِعَ الْكُلُّ إِلَى مَنْ يَحُجُّ)؛ لأِنَّه أوْصَى بها في حِجَّةٍ واحدةٍ، فَوَجَبَ أنْ يُعملَ بها، فإنْ فَضَلَ منها فَضْلٌ؛ فهو لِمَنْ يَحُجُّ؛ لأِنَّه قَصَدَ إرْفاقَه، فكأنَّه صرَّح به.

وقِيلَ: إِرْثٌ، جَزَمَ به في «التَّبصرة».

ولا يَدْفَعُها إلى وارِثٍ، نَصَّ عَليهِ (١)، زاد في «الشَّرح» وغَيره: حَيثُ كان فِيهَا فَضْلٌ إلاَّ بإذْنِ الورثة.

واخْتارَ جماعةٌ: للوارِث أنْ يَحُجَّ عنه إذا عيَّنه، ولم يَزِدْ على نَفَقَة المِثْل.

وفي «الفصول»: إنْ لم يُعيِّنْه جاز.

وقِيلَ له في روايةِ أبي داودَ: أَوْصَى أنْ يَحُجَّ عَنْهُ. قال: لا، كأنَّه وصيَّةٌ لوارث (٢).

(فَإِنْ عَيَّنهُ في الْوَصِيَّةِ (٣)، فَقَالَ: يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ بِأَلْفٍ)؛ صُرِفَ ذلك إلَيهِ،

(١) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٥٤٠.

(٢) في (ح): للوارث. وينظر: مسائل أبي داود ص ١٨٥.

(٣) قوله: (في الوصية) سقط من (ظ) و(ق).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦١٦