تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصحَّت، كما لو صرَّح بذلك.

(فَإَذَا أَوْصَى لَهُ (١) بِثُلُثِهِ؛ عَتَقَ)؛ كما إذا كان ثُلُثُه مائَةً، وقِيمَةُ العبْدِ مائَةً أوْ دُونَها؛ عَتَقَ؛ لأِنَّه مَلَكَ من كلِّ جُزْءٍ من المال ثُلُثَه مُشاعًا، ومن جُمْلَته نَفْسُه، فيَملِكُ ثُلُثَها، وإذنْ يَعْتِقُ ذلك الجُزْء؛ لِتَعذُّر ملْكِ نَفْسِه، ويَسْرِي إلى بَقِيَّته، كما لو أَعْتَقَ بعضَ عَبْدِه، بل أَوْلَى، (وَأَخَذَ فَاضِلَ الثُّلُثِ)؛ لأِنَّه صَارَ حُرًّا.

(وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ؛ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ)، ولا يَعْتِقُ منه أكثرُ مِنْ ذلك؛ لأِنَّ الوصيَّةَ لا تَنفُذُ في الزَّائد على الثُّلُث إلاَّ بإجازةِ الوارِثِ، ولم تُوجَدْ (٢).

وعُلِم ممَّا سَبَقَ: أنَّه إذا (٣) أوْصَى له بنفسه، أو رَقَبَتِه؛ أنَّه يَصِحُّ، ويَعْتِقُ بقَبوله إن خَرَجَ من ثُلُثِه، وإلاَّ عَتَقَ منه بِقَدْره.

وإنْ وصَّى له بِبَعْضِ رقَبَتِه، فَخَرجَ من الثُّلُث؛ عَتَقَ ما وَصَّى له به، وفي بقِيَّته روايَتانِ.

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمُعَيَّنٍ)؛ كدارٍ وثَوبٍ، (أَوْ بِمائَةٍ؛ لَمْ يَصِحَّ) في قَول الأكثرِ؛ لأِنَّه يَصِيرُ ملْكًا للورثة، فما وصَّى له به فهو لهم، فكأنَّه وصَّى لِوَرَثَتِه بما يَرِثُونَه، فلا فائدةَ فيه.

وعَنْهُ: يَصِحُّ (٤) كالمشاع، وعَلَيها ما ذَكَرَه في «الكافي»: أنَّه يُشرَى العَبْدُ من الوصيَّة فيَعتِقُ، وما بَقِيَ فهو له، قال الزَّرْكَشِيُّ: محافظة على تصحيح كلامِ المكلَّف ما أمْكَنَ؛ إذْ تَصحيحُ الوصيَّة يَستَلْزِمُ ذلك.

وبَنَى الشِّيرازِيُّ الخِلافَ على تمْليكه، ثُمَّ قال: وعلى رواية الصِّحَّة؛ تُدفَعُ

(١) قوله: (له) سقط من (ظ) و(ق).

(٢) في (ظ): ولم يوجد.

(٣) قوله: (إذا) سقط من (ح).

(٤) في (ق): تصح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٠٧