تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِيَخْرُجَ بلا كَسْرٍ، (يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ تَعْدِلُ خَمْسَةً، فَالشَّيْءُ سِتَّةٌ)؛ لأِنَّ الخَمْسةَ إذا عَدَلَتْ خَمسةَ أسْداسٍ كان كلُّ سُدُسٍ يَعدِلُ واحِدًا، (وَيَحْصُلُ لِلْوَصِيِّ الآْخَرِ)، وهو صاحِبُ التَّبرُّع؛ (أَرْبَعَةٌ).

وفي عَمَلِها طريقٌ آخَرُ: وهو أنْ تَقْسِمَ (١) الثُّلُثَ بكَماله بَينَ الوصايا بالقِسْط، ثُمَّ ما بَقِيَ من الواجب أَخَذته من الورثة وصاحِبِ التَّبَرُّع بالقِسْط، فيَحصُلُ للواجب خَمْسةٌ، يَبْقَى له خَمْسةٌ، تأخُذُ (٢) من صاحِبِ التَّبرُّع دِينارًا؛ لأِنَّك نَسَبتَ ما لصاحِبِ التَّبرُّع وهو خَمْسةٌ من خمسةٍ وعِشْرينَ؛ فكانَتِ الخُمُسَ، وتأخذ (٣) من الورثة أرْبعَةً.

فَرْعٌ: إذا أَوْصَى بالواجِبِ، وقَرَنَ (٤) به الوصيَّةَ بتبرُّعٍ، مِثْلَ: حُجُّوا عَنِّي، وأَدُّوا دَينِي، وتَصَدَّقوا عنِّي؛ فوَجْهانِ:

أصحُّهما: أنَّ الواجِبَ من رأس المال؛ لأِنَّ الاِقْتِران في اللَّفْظ لا يَدُلُّ على التَّساوِي في الحُكْم؛ لقوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ [الأنعَام: ١٤١].

والثَّاني: أنَّه من الثُّلُث؛ لأِنَّه قَرَنَ به ما يُخرِجُه من الثُّلث.

ومَنْ مات بطَريقِ مَكَّةَ؛ لَزِمَه أنْ يُوصِيَ بحَجَّةِ الإسْلامِ، قالَهُ في «الرَّوْضة»، وكذا كلُّ واجِبٍ عَلَيهِ (٥).

(١) في (ظ): يقسم.

(٢) في (ظ): يأخذ.

(٣) في (ظ): ويأخذ.

(٤) في (ق): وفرق.

(٥) كتب في هامش (ظ): (بلغ بأصل المصنف رحمه الله تعالى).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٦٠٢