تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَدَّةَ إذا انْفَرَدتْ أَخَذَتْ ما يأْخُذُه الجَدَّاتُ، والزَّوجةَ كالزَّوجات.

فَرْعٌ: إذا ألْحَقَتْه القافةُ بكافِرٍ، أوْ أَمَةٍ؛ لم يُحكَمْ بِرِقِّه ولا كُفْره؛ لأِنَّه ثَبَتَ إسْلامُه وحُرِّيَّتُه بظاهِرِ الدَّار، فلا يَزولُ ذلك بظَنٍّ (١) ولا شبهةٍ.

(وَلَا يُلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ)، يعْنِي: إذا ادَّعت امرأتانِ نَسَبَ اللَّقِيط؛ فهو مَبْنِيٌّ على قَبول الدَّعوى منهما، فإنْ كانَتْ إحداهما ممَّن تُقبَلُ دَعْواها دُونَ الأخرى؛ فهو ابنُها؛ كالمنفَرِدة، وإنْ كانتا ممَّن لا تُقبَلُ دعواهما (٢)؛ فوجودهما كَعَدَمِهِما، وإنْ كانتا جميعًا ممَّن تُسمَعُ دَعْواهما؛ فهما كالرَّجُلَينِ، لكِنْ لا يُلْحَق بأكثرَ من أمٍّ واحدةٍ، فإنْ ألحقته (٣) بأمَّيْن (٤)؛ سَقَطَ قَولُها.

فَرْعٌ: إذا ادَّعى نسبَه رجلٌ وامرأةٌ؛ فلا تنافِيَ بَينَهما؛ لإمْكان كَونه منهما بنكاحٍ، أو وَطْءِ شبهةٍ، فيُلْحَق بهما جميعًا، ويكونُ ابنهما بمجرَّد دعواهما (٥)؛ كالانفراد.

(وَإِنِ ادَّعَاهُ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْنِ، فَأُلْحِقَ بِهِمْ؛ لَحِقَ بِهِمْ وَإِنْ كَثُرُوا)، نَصَّ عَلَيهِ في روايةِ مهنَّى أنَّه يُلحَقُ بثلاثةٍ (٦)؛ لأِنَّ المعْنى الَّذي لأجْله أُلحِق باثنَينِ مَوجودٌ فِيمَا زاد عَلَيهِ قياسًا.

وقولُهم: إنَّ إلْحاقَه باثْنَينِ على خلاف الأصل؛ ممنوعٌ، وإنْ سلَّمْناه، لكِنْ ثَبَتَ لمعْنًى مَوجودٍ في غَيره، فيَجِب تعْدِيةُ الحكم (٧) به؛ كإباحة الميتة في المخمصة، أُبِيحَ على خلاف الأصل، ويقاس عليه مال الغَير.

(١) في (ق): نظر.

(٢) في (ح) و(ق): دعوتهما.

(٣) في (ح): لحقته.

(٤) في (ق): باثنين.

(٥) في (ح) و(ق): دعوتهما.

(٦) ينظر: المغني ٦/ ١٢٩.

(٧) في (ح): تعدمة المحكم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٤١٢