تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخْتِيارٍ؛ (كَالمِيرَاثِ)، نَصَّ عَلَيهِ (١)، وذَكَرَه في «عيون المسائل» الصَّحيحَ من المذْهَب، غَنِيًّا كان أوْ فَقِيرًا؛ لظاهِرِ الأحاديث: «فإنْ لم تُعرَفْ؛ فاسْتَنْفِقْها» (٢)، وفي لَفْظٍ: «فهي كسَبيل مالِكَ» (٣)، وفي لَفْظٍ: «ثُمَّ كُلْها» (٤)، وفي لَفْظٍ: «فانْتَفِع بها» (٥)، وفي لَفْظٍ: «فَشَأْنَك بها» (٦)، وفي لَفْظٍ: «فاسْتَمْتِعْ بِها» (٧)، ولو وَقَفَ ملْكُها على تملُّكها؛ لَبَيَّنَه له، ولم يَجُزْ له التَّصرُّف قَبْلَه، ولأِنَّ الاِلْتِقاطَ والتَّعْريفَ سَبَبٌ للملْكِ، فإذا تمَّ؛ وَجَبَ أن يثبت (٨) به الملْك حُكْمًا؛ كالإحْياء والاِصْطِياد.

(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى يَخْتَارَ ذَلِكَ)، وهو روايةٌ في «الواضح»؛ لأِنَّ هذا ملْك (٩) بِعِوَضٍ، فلم يَحصُل إلاَّ باخْتِيار المالِكِ؛ كالقَرْضِ، فَعَلَيه: لا بدَّ من لَفْظٍ.

فلو الْتَقَطها اثْنانِ، فعرَّفاها حَولًا؛ مَلَكاها، فإنْ قُلْنا: تَقِفُ (١٠) على الاِخْتِيار، فاخْتارَ أحدُهما دُونَ الآخَرِ؛ مَلَكَ المخْتارُ نِصفَها.

وإن (١١) قال أحدُهما لصاحبه: هاتِها، فأخَذَها لنَفْسه؛ فهِيَ له دُونَ

(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٤٠، زاد المسافر ٣/ ٣٨٣.

(٢) أخرجه البخاري (٢٤٢٧)، ومسلم (١٧٢٢)، من حديث زيد بن خالد رضي الله عنه.

(٣) أخرجه البخاري (٥٢٩٢)، ومسلم (١٧٢٣)، في حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه.

(٤) أخرجه مسلم (١٧٢٢)، في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه.

(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (٥٧٩٤)، في حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه بلفظ: «وإلا فاستنفع بها»، وهي عند الطحاوي في شرح المعاني (٦٠٦٧)، من حديث زيد بن خالد رضي الله عنه، بلفظ: «فإن لم تعرف فاستنفع بها».

(٦) أخرجه البخاري (٢٣٧٢)، ومسلم (١٧٢٢)، في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه.

(٧) أخرجه البخاري (٢٤٢٦)، مسلم (١٧٢٣)، في حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه.

(٨) في (ظ): ثبت.

(٩) في (ظ): يملك.

(١٠) في (ق): يقف.

(١١) في (ح): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٧٤