تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتقرَّر فيها غَيرُه؟ قال شَيخُنا فِيمَنْ نَزلَ عن وظيفة الإمامة: لا يتعيَّن المنزولُ له، ويُوَلِّي من له الولايةُ مَنْ يَستَحِقُّ التَّوليةَ شرعًا).

اعْتَرضه ابن أبي المجْد؛ لأِنَّه لا يخلو: إمَّا أنْ يكونَ نُزولُه بعِوَضٍ أوْ لا، وعلى كلِّ تقديرٍ لم يَحصُل منه رغبةٌ مطلَقةٌ عن وظيفته، ثمَّ قال: وكلامُ الشَّيخ قَضِيَّةٌ في عَينٍ، فيَحتَمِل أنَّ المنزولَ له لَيسَ أهْلًا، ويَحتَمِل عَدَمَه.

وفيه نَظَرٌ، فإنَّ النُّزولَ يُفيدُ الشُّغورَ، وقد سَقَطَ حقُّه بنزوله (١)؛ إذ السَّاقِطُ لا يَعودُ، وقوله: (قضيَّةٌ في عَينٍ) الأصلُ عَدَمُه.

ومِمَّا يُشبِهُ النُّزولَ عن الوظائف: النُّزولُ عن الإقْطاع، فإنَّه نُزولٌ عن اسْتِحْقاقٍ يَختَصُّ به لِتَخْصيصِ الإمامِ له استِغلالَه، أشْبهَ مستَحِقَّ الوظِيفة، ومتحجِّرَ المَوات.

وقد يُستَدَلُّ بجواز أخْذِ العِوَض في ذلك كلِّه: بالخُلْع، فإنَّه يجوز أخْذُ العِوَض مع أنَّ (٢) الزَّوجَ لم (٣) يَملِك البُضْعَ، وإنَّما مَلَكَ الاِستِمتاعَ به، فأشْبَهَ المتحجِّرَ.

(١) في (ح): منزوله.

(٢) قوله: (أن) سقط من (ح).

(٣) في (ح): ولم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٣٣٤