تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَلَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ فِي الأخْذِ إلْزامَ المشْتَرِي بالعَقْد قَبلَ رِضاهُ بالْتِزامه، وإِيجابَ العُهْدة عَلَيهِ، وتَفْويتَ حقِّه من الرُّجوع في عَينِ الثَّمَن.

ولا فَرْقَ فِيهِ بَينَ خِيارِ المجْلِس أو الشَّرْط، وسواءٌ كان الخِيارُ لهما، أوْ لأِحَدِهِما.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَجِبَ (١)، وحكاهُ أبو الخَطَّاب تخريجًا؛ لأِنَّ الملْكَ انْتَقَلَ، فتَثْبُتُ (٢) فِيهِ الشُّفْعةُ في مُدَّة الخِيَار، كما بَعْدَ انْقِضائه، ولإزالةِ (٣) ضَرَرِ الشَّرِكَةِ.

وقِيلَ: تَثْبُتُ إنْ قُلْنا: الملْكُ للمُشْتَرِي.

وقِيلَ: إنْ شُرِطَ للبائع فَقَطْ، وقُلْنا: الملْكُ للمُشْتَرِي؛ لم تَجِبْ قَبْلَ فَراغِه، وإنْ شُرِطَ للمُشْتَرِي وحْدَه، وقُلْنَا: الملْكُ له؛ وَجَبَتْ؛ لأِنَّ الملْكَ انْتَقلَ إلَيهِ، ولا حقَّ لِغَيرِه فِيهِ، والشَّفِيعُ يَمْلِكُ الْأَخْذَ بَعْدَ اسْتِقْرارِ الملْكِ، فكان له، وغايَةُ ما يُقدَّر (٤) ثُبوتُ الخِيار له، وذلك لا يَمنَعُ الْأَخْذَ بها؛ كما لو وَجَدَ به عَيبًا.

(وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي؛ فَهَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «الكافي»:

(١) في (ق): أن يجب.

(٢) في (ق): فثبتت.

(٣) في (ق): ولإزالته.

(٤) قوله: (وغاية ما يُقدر) في (ح): وعليه ما يقدر. وفي (ظ): وغاية ما تقدم. والمثبت موافق لما في الشرح الكبير ١٥/ ٥٠٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٨٧