تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الضَّرَرَ لا يُزالُ بمِثْلِه.

واقتصر (١) الأكثرُ على القَلْعِ، أَضَرَّ بالأرض أو لم يُضِرَّ؛ لأِنَّه عَينُ ماله.

فَرْعٌ: إذا حَفَرَ فيها بِئْرًا؛ أخَذَهَا، ولَزِمَه (٢) أُجْرةُ مِثْلِها.

(وَإِنْ بَاعَ الشَّفِيعُ مِلْكَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ) بِبَيعِ نَصيبِ شَريكِه؛ (لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، اخْتارَه أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّها ثَبَتَتْ له، ولم يُوجَدْ منه رِضًا بِتَرْكها (٣)، والأصلُ بقاؤها.

والثَّاني: تَسقُطُ، قاله القاضي؛ لأِنَّه زال السَّببُ الَّذي يَسْتَحِقُّ به الشُّفْعةَ، وهو الملْكُ الَّذي يُخافُ الضَّرَرُ بسببه، أشْبَهَ ما لو اشترى معيبًا (٤) لم (٥) يَعْلَمْ عَيبَه حتَّى باعه.

ومُقْتَضاهُ: أنَّه إذا باعه بَعْدَ العِلْم بالحال؛ فإنَّها تَسقُطُ.

وإنْ باع بعضَه؛ فوجْهانِ:

أحدهما: تَسقُط؛ لكَونها لا تَتَبَعَّض.

والثَّاني: بقاؤها؛ لأِنَّه قد بَقِيَ من نصيبه ما تُسْتَحَقُّ (٦) به الشُّفْعةُ في جميع المبِيع لو انفرد.

(وَلِلْمُشْتَرِي الشُّفْعَةُ فِيمَا بَاعَهُ الشَّفِيعُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)؛ لأِنَّ له ملْكًا سابِقًا على بَيع الشَّفِيع، فَمَلَكَ الأخْذَ به.

والثَّاني: تَسْقُطُ؛ لأِنَّ ملْكَه ضعيفٌ؛ لكَونه بِعَرَضِيَّة الأخْذِ بالشُّفْعة.

(١) في (ح): فاقتصر.

(٢) في (ق): وله.

(٣) في (ق): تركها.

(٤) في (ق): عيبًا.

(٥) قوله: (لم) سقط من (ح).

(٦) في (ق): يستحق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٧٧