تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه فيما يُقْسَم.

والأوَّلُ أشْهَرُ؛ لأِنَّ إثْباتَ الشُّفْعةِ في هذا يضرُّ (١) بالبائِع؛ لأِنَّه لا يُمكِنُه أنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ إثْباتِ الشُّفْعة في نَصِيبِه (٢) بالقِيمة، وقد يَمْتَنِع المشْتَرِي لأِجْلِ الشَّفِيع؛ فَيَتَضَرَّرُ البائعُ، وقد يَمْتَنع البيعُ فيَسقُط، فيؤدِّي إثْباتُها إلى نَفْيِها.

وظاهِرُه: أنَّ الحَمَّام الكبيرَ حَيثُ قُسِم وانْتُفِع به حمَّامًا، والبِئْرَ والعَضائدَ متى أمْكَن أنْ يَحصُل مِنْ ذلك شَيئانِ؛ ثَبَتَتْ (٣) فيه؛ كالرَّحَى.

(وَمَا لَيْسَ بِعَقَارٍ؛ كَالشَّجَرِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالْبِنَاءِ الْمُفْرَدِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، هي ظاهِرُ المذهب؛ لأِنَّ مِنْ شَرْط وُجوبِها أنْ يَكونَ المبِيعُ أرْضًا؛ لأِنَّها هي الَّتي تَبْقَى على الدَّوام، ويَدُومُ ضَرَرُها.

والثَّانيةُ: بَلَى، وقد سَبَقَ.

(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ (٤) الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ) إذا بِيعَ مع الأرض (٥)، بغَيرِ خِلافٍ في المذْهَبِ، ولا نَعرِفُ فِيهِ خِلافًا بَينَ مَنْ أثْبَتَ الشُّفْعةَ، قالَهُ في «الشرح».

(وَلَا تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ)، وقيَّدها في «المغْنِي» و«الشَّرح»: بالظَّاهِرة، (وَالزَّرْعُ تَبَعًا)؛ أيْ: إذا بِيعَ مع الأرض (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، وهو المذْهَبُ؛ لأِنَّ ذلك لا يَدخُلُ في البَيع، فلا يَدخُلُ في الشُّفْعة؛ كقُماشِ الدَّار.

والثَّاني: بَلَى، تُؤخَذُ (٦) تَبَعًا كالغراس.

(١) في (ظ): تضر.

(٢) قوله (في نصيبه) في (ق): ونصيبه.

(٣) في (ق): تثبت.

(٤) قوله: (يكون) سقط من (ح) و(ق).

(٥) قوله: (مع الأرض) في (ح): معها.

(٦) في (ظ): يؤخذ.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٥٥