تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعلَمُ بالحال، (وَقُلِعَ غَرْسُهُ وَبِنَاؤُهُ؛ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائعِ (١) بِمَا غَرِمَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْقِسْمَةِ)، وَوَافَقَه المتأخِّرون؛ لأِنَّه بِبَيعِه إيَّاها غَرَّه وأوْهَمَه أنَّها ملْكُه.

والمنْصوصُ عنه: أنَّه يُتَمَلَّك بالقيمة ولا يُقْلَعُ مَجَّانًا، ليس هذا (٢) مَنْ (٣) غَرَسَ في أرْضِ غَيرِه فيُقْلَعُ غرسه (٤).

وحَمَلَه القاضِي: على أنَّ له القِيمةَ على مَنْ غَرَّه، كما في المغْرور بِنِكاحِ أَمَةٍ، فأمَّا مالِكُ الأرض فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّه لم يَحصُلْ منه إذْنٌ.

وفي «القواعد»: أنَّ هذا مُخالِفٌ لِمَدلولِ النصوص (٥)، وكونُه لم يَحصل منه إذْنٌ لا يَنْفِي كَونَ الغِراس مُحتَرَمًا، كالسَّيل إذا حَمَلَ نَوًى إلى أرضِ غَيرِه فَنَبَتَ فيها، أنَّه كغَرْسِ المسْتَعِيرِ في وَجْهٍ.

وظاهِرُ الأوَّل: أنَّ للمالِكِ قَلْعَه.

وعنه: لَيسَ للمُستَحِقِّ ذلك، إلاَّ أن يَضْمَنَ نَقْصَه، ثُمَّ يَرجِعُ بها على الغاصِبِ.

(وَإِنْ أَطْعَمَ الْمَغْصُوبَ لِعَالِمٍ بِالْغَصْبِ؛ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّه أتْلَفَ مالَ غَيرِه بغَيرِ إذْنِه عالِمًا مِنْ غَير تَغْريرٍ، ولِلْمالِكِ تَضمينُ الغاصِبِ؛ لأِنَّه حالَ بَينَه وبَينَ مالِه، والآكِلِ؛ لأِنَّ التَّلَفَ حَصَلَ في يَدِه، فإنْ ضَمَّنَ الغاصِبَ؛ رَجَعَ على الآكِلِ، وإنْ ضَمَّنَ الآكِلَ؛ فَهَدَرٌ.

(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقَالَ لَهُ الْغَاصِبُ: كُلْهُ، فَإِنَّهُ طَعَامِي؛ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى

(١) قوله: (على البائع) سقط من (ظ).

(٢) قوله: (هذا) سقط من (ح).

(٣) كذا في النسخ الخطية، والذي في قواعد ابن رجب ٢/ ٢٣: مثل مَنْ.

(٤) في (ح): غيره. وينظر: قواعد ابن رجب ٢/ ٢٣.

(٥) في (ح): المنصوص. والمراد: النصوص الواردة عن أحمد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢١٠