تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ غَصَبَ صِبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ثوبًا (١)، أَوْ زَيْتًا فلتَّ (٢) بِهِ سَوِيقًا؛ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ)؛ أيْ: أنَّهما شريكانِ، حَيثُ كان الصِّبْغُ والثَّوب ملكًا للغاصب؛ لأِنَّه خَلَطَ المغصوبَ بماله.

(وَاحْتَمَلَ: أَنْ تَلْزَمَهُ قِيمَتُهُ، أَوْ مِثْلُهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا)؛ لأِنَّ الصِّبغَ قد تفرَّق في الثَّوب، والزَّيتَ مُسْتهلَكٌ في السَّويق (٣)، أشْبَهَ ما لو أتْلَفَهُما.

(وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَصِبْغًا فَصَبَغَهُ بِهِ؛ رَدَّهُ)؛ لأِنَّه عَينُ ملْكِ غَيرِه، (وَ) يَرُدُّ (أَرْشَ نَقْصِهِ)؛ لأِنَّه حصل بفِعْله، (وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي زِيَادَتِهِ)؛ لأِنَّه مُتَبرِّعٌ.

وظاهِرُه: لا فَرْقَ بَينَ أنْ يكونا لاِثْنَينِ أوْ لواحِدٍ.

وفي «الرِّعاية»: إذا كانا من واحِدٍ وزادا (٤)؛ فزيادتُهما لَغْوٌ، ويَحتَمِل الشَّرِكة، وإن كانا من اثْنَينِ؛ اشتركا في الأصل، والزِّيادةُ بالقيمة، وما نقص أحدَهما؛ غَرِمَه الغاصِبُ.

وقيل: زيادةُ أحدهما لِربِّه.

وفي «الشَّرح»: هما شريكانِ بقدر ملْكَيْهما، فإن زادت فالزِّيادةُ لهما، وإن نَقَصَ فالضَّمانُ على الغاصب، ويكون النَّقصُ من صاحب الصِّبغ؛ لأِنَّه تَبَدَّد في الثَّوب، ويَرجِع بها على الغاصب، وإن نقص السِّعرُ لنَقْص سعر الثِّياب، أو الصِّبغ، أو هما؛ لم يَضمَنه الغاصبُ، وكان نقصُ كلِّ واحِدٍ من صاحبه.

فَرْعٌ: إذا دَفَع ثَوبًا إلى غَير مالكه، فَلَبِسه ولم يَعلَم؛ ضَمِنه دافِعُه. وقيل: لابِسُه. وقيل: يَجِب أكثرُهما إن كان له أجرةٌ، وإلاَّ فأرْشُه فقط.

(١) قوله: (ثوبًا) سقط من (ح).

(٢) في (ح): فات.

(٣) قوله: (واحتمل أن تلزمه قيمته) إلى هنا سقط من (ق).

(٤) في (ح): وزاد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٢٠٢