تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِصفَانِ؟ فيه وجْهانِ.

مسألة: إذا اختَلَط نقدٌ حرامٌ بمِثْله، أو أكثرَ؛ دَفَعَ قدْرَ (١) الحرام إلى مالكه، أو مَنْ يقوم مقامَه، أو تصدَّق به عن ربِّه إنْ جَهِله، وما بقي حلالٌ.

وإنْ (٢) عَبَر الحرام الثُّلثَ، وقيل: أو بَلَغَه؛ حرُم الكلُّ، وتصدَّق به.

وقيل: كالأوَّل؛ يُخرِج قدرَ الحرام.

قال أحمد في الذي يعامِلُ بالرِّبا: يأخذ رأسَ ماله، ويَرُدُّ الفضْلَ إن عَرَفَ ربَّه، وإلاَّ تصدَّق به (٣)، ولا يُؤكَلُ عِندَه شَيءٌ (٤).

وإنْ شَكَّ في قَدْرِ الحرام؛ تَصَدَّق بما يَعلَمُ أنَّه أكثرُ منه، نَصَّ على ذلك كلِّه (٥).

(وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِزَيْتٍ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا، أَوْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا؛ ضَمِنَ النَّقْصَ)؛ لأِنَّه حصل بتعدِّيه فضمنه (٦)، كما لو أتْلَف بعضَه، فإن كان النَّقص بسبب تغيُّر الأسعار؛ لم يَضمَنه على المذهب.

(وَإِنْ لَمْ تَنْقُصِ) القيمةُ (وَلَمْ تَزِدْ)؛ كما لو كانت قيمةُ كلِّ واحِدٍ منهما خمسةً، فصارَتْ قيمتُهما عشرةً، (أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا (٧)؛ فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَالَيْهِمَا)؛ لأِنَّ عَينَ الصِّبْغِ ملْكُ الغاصِبِ، واجْتِماعَ الملْكَينِ يقتضي الاِشْتِراكَ.

(١) في (ق): بقدر.

(٢) في (ق): فإن.

(٣) قوله: (به) سقط من (ح).

(٤) ينظر: الورع للمروذي ص ٥٣.

(٥) ينظر: الورع للمروذي ص ٦٢.

(٦) في (ح): فيضمنه.

(٧) في (ح): قيمتها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٩٩