تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه ابنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنيُّ (١).

(وَتُضْمَنُ أُمُّ الْوَلَدِ) بالغَصْب، في قَولِ جماهيرِ العُلَماء؛ لأِنَّها تَجْرِي مَجْرَى المالِ، بدليلِ أنَّها تُضْمَنُ بالقِيمة في الإتْلافِ؛ لِكَونِها مَمْلوكةً كالمدبرة (٢)، بخلافِ الحُرَّة، فإنَّها لَيسَتْ مملوكةً، فلا تُضْمَنُ بالقِيمة، لكِنْ لا تَثْبُتُ يَدٌ على بُضْعٍ، فيَصِحُّ تَزْوِيجُها، ولا يُضمَنُ نَفْعُه.

(وَالْعَقَارُ)، بفَتْحِ العَينِ: الضَّيعَةُ، والنَّخْلُ، والأرضُ، قالَهُ أبُو السَّعاداتِ (٣)، (بِالْغَصْبِ) في ظاهِرِ المذْهَبِ، لِمَا رَوَى سعيدُ بن زَيدٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنِ اقْتَطَعَ مِنْ الأرْض شِبْرًا ظُلْمًا؛ طُوِّقه (٤) يَومَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أرضين» متَّفقٌ عَلَيهِ (٥)، ولأِنَّ ما يُضمَنُ في الإتْلاف يَجِبُ أنْ يُضْمَنَ في الغَصْب؛ كالمنْقُول.

(وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَقَارَ لَا يُضْمَنُ بِالْغَصْبِ)، رَوَى عنه ابنُ مَنْصورٍ فِيمَنْ غَصَبَ أرْضًا فَزَرَعَها، ثُمَّ أصابَها غَرَقٌ من الغاصِب: غَرِمَ قِيمةَ الأرض،

(١) هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة، ولم نقف على الحديث عند ابن ماجه، وأخرجه الدارقطني (٢٨٨٥)، من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا، وفي سنده عبد الله بن شبيب وهو ضعيف جدًّا، قال ابن عبد الهادي: (إسناده واهٍ).

وأخرجه أحمد (١٥٤٨٨)، والدارقطني (٢٨٨٤)، والبيهقي في الكبرى (١١٥٢٥)، من حديث عمرو بن يثربي رضي الله عنه، وفي سنده: عمارة بن حارثة الضمري، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الإشبيلي: (ليس بمشهور بالرواية فيما أعلم)، وقال الألباني: (هو عندي في زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان)، وقال الزيلعي: (إسناده جيد)، وله شاهد من حديث عم أبي حرة الرقاشي عند أحمد (٢٠٦٩٥)، والبيهقي في الكبرى (١١٥٤٥)، بسند ضعيف، وسبق تخريجه ٥/ ١١ حاشية (٢)، وله طرق أخرى تقويه، وصححه الألباني. ينظر: الأحكام الوسطى ٤/ ٧، تنقيح التحقيق ٤/ ١٢٣، نصب الراية ٤/ ١٦٩، التلخيص الحبير ٣/ ١١٢، الإرواء ٥/ ٢٨٠.

(٢) في (ح): كامرأة.

(٣) ينظر: النهاية في غريب الحديث ٣/ ٢٧٤.

(٤) في (ح): طوِّق به.

(٥) أخرجه البخاري (٢٤٥٢)، ومسلم (١٦١٠).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ١٦٨